فهرست مطالب

فهرست مطالب

السبت 22/8/95

مسألة 3: الظاهر أنّ الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها هي الظهر فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد أو في أوّل وقتها مثلًا أتى بالظهر.

هل المراد من الصلاة الوسطی هل هو الظهر او العصر؟

اقول: لاثمرة فقهیة علیه الا فی النذر، و النذر تابع للقصد فلو نذر اقامة الصلاة الوسطی فی المسجد فلو کان مراده هو العصر من الوسطی الظهر فلااشکال فیه و کذا لو کان المراد من الوسطی، العصر حقیقة، لان العقد تابع لقصده، اما لو قصد من الوسطی حقیقته المراد فی الشرع  فحذ علیه کشف المراد من الوسطی بالرجوع الی الروایات.

و هذا یشبه نذر الاطعام یوم الاربعین و المراد من الاربعین هو الاربعین العرفی حیث ان النذر ینصرف الی العرفی منه فلو کان الاربعین علی رای مرجع یوما آخر فلایوجب اشکال فیه.

قال الشمهور ان المراد من الصلوة الوسطی هو صلاة الظهر فی غیر الجمعة و الجمعة فی الجمعة و قال السید المرتضی ان المراد منه هو العصر و قد ادعی الاجماع علیه خلافا للمشهور حیث ذهب الی انه هو الظهر و الدلیل علیه روایات متعددة.

منها: عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ قَالَ تَعَالَى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ وَ هِيَ صَلَاةُ الظُّهْر

منها: عن زرارة قال سالت ابا جعفر:…. وَ قَالَ تَعَالَى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ وَ هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ هِيَ وَسَطُ النَّهَارِ وَ وَسَطُ صَلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ صَلَاةِ الْعَصْرِ..

و الظاهر وقوع الخطا من السید المرتضی نعم لقوله روایاة

منها: رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ- جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِل‏…ِ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعَصْرِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَكَلَ آدَمُ ع فِيهَا مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذُرِّيَّتَهُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ اخْتَارَهَا لِأُمَّتِي فَهِيَ مِنْ أَحَبِّ الصَّلَوَاتِ‏ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْصَانِي أَنْ أَحْفَظَهَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَات‏… و ان الظاهر اشارته ص الی الآیة.

منها: قد ورد فی فقه الرضا: سالت العالم فقال:….. الصلاة الوسطی العصر .

و فیه ان فقه الرضا لایثبت کونه کتابا رواییا و قد ذهب بعض الی کونه من کتاب شلمغانی و بعض انه کتاب فتوی لوالد الصدوق، و لااعتبار به و المهم روایة کتاب الصدوق و سنده ضعیف .

و قال بعض ان ذیل الصحیحة زرارة السابقة حیث ورد فیها وَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ صَلَاةِ الْعَصْرِ..

و الجواب هو ان المراد من بعض القرائة هو القرائة المغلوطة حیث فسر فی صدر الروایة الصلاة الوسطی بالظهر، مضافا الی انه ورد فی بعض النسح الواو، الصلاة الوسطی و صلاة العصر، فحذ یکون قرینة علی التقابل.

منها: من تفسیر القمی حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَرَأَ «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ صَلَاةِ الْعَصْر…. و من المعلوم ان صلاة العصر بیان من الصلوة الوسطی.

اقول: احتمال حذف الواو من هذه الروایة بعد ما ذکرنا فی روایة زرارة بوجود الواو فی بعض النسخ، قوی جدا.

فالصلاة الوسطی هو صلاة الظهر و مع ما ذکرنا نطمئن بوقوع الخطا من السید المرتضی.

مسألة 4: النوافل المرتّبة و غيرها يجوز إتيانها جالساً و لو في حال الاختيار و الأولى حينئذ عدّ كل ركعتين بركعة فيأتي بنافلة الظهر مثلًا ست عشرة ركعة، و هكذا في نافلة العصر، و على هذا يأتي بالوتر مرّتين كل مرّة ركعة.

البحث الاول: اما اصل جواز اتیان النافلة جالسا و لاشک فی جوازه و ما ذکره بان ادریس من عدم جوازه خلاف النص و هو،

وَ سَأَلَ سَهْلُ بْنُ الْيَسَعِ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي النَّافِلَةَ قَاعِداً وَ لَيْسَ بِهِ عِلَّةٌ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ. و هذا مطلق

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَ تُصَلِّي النَّوَافِلَ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ فَقَالَ مَا أُصَلِّيهَا إِلَّا وَ أَنَا قَاعِدٌ مُنْذُ حَمَلْتُ هَذَا اللَّحْمَ وَ بَلَغْتُ هَذَا السِّنَّ. و ان هذه مختص بحال الاضطرار لکن الاولی مطلقة.

فعلی هذه لاوجه لکلام ابن ادریس حیث قال: « و لا بأس أن يصلّي الإنسان النوافل جالسا إذا لم يتمكن من الصلاة قائما فإن تمكن منها قائما و أراد أن يصليها جالسا، لم يكن بذلك أيضا بأس، و جاز ذلك على ما أورده شيخنا في نهايته و هو من أخبار الآحاد التي لا توجب علما و لا عملا، كما أورد أمثاله إيرادا، لا اعتقادا، و الأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية، لأنّها مخالفة لأصول المذهب، لأنّ الصلاة لا تجوز مع الاختيار جالسا، إلا ما خرج بالدليل و الإجماع، سواء كانت نافلة أو فريضة، إلا الوتيرة.فإن قيل: يجوز عندكم صلاة النافلة على الراحلة مختارا في السفر و في الأمصار، قلنا: ذلك الإجماع منعقد عليه، و هو الذي يصححه، فلا نقيس غيره عليه، لأنّ القياس عندنا باطل، فلا نحمل مسألة على مسألة بغير دليل قاطع، فليلحظ ذلك، إلا أنّه يستحب له، و الحال ما وصفناه، أن يصلّى لكل ركعة ركعتين.»[1]

لکن لادلیل علی جواز اتیان صلاة النافلة مضطجعا علی غیر المریض و المضطر.

اما اتیان النافلة ماشیا و قد ورد روایات کما ورد جواز اتیان النافلة علی المحمل او علی الدابة اما اتیانه صرف حین المشی اختیارا و لادلیل علیه، نعم لااشکال فی اتیانه رجاء حین الاختیار .

اما البحث الثانی: ذهب المشهور بان رکعتین جاسا یعادل رکعة قائما.

اقول: لو کان المراد هو التضاعف فی الثواب و هذا صحیح اما الالتزام به فقهیا و تدل علیه عدة روایات

منها:  الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ يَكْسَلُ أَوْ يَضْعُفُ فَيُصَلِّي التَّطَوُّعَ جَالِساً قَالَ يُضَعِّفُ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ. و دلالتها تام و اطلاقها یشمل نوافل المرتبة.

لکن لم یوثق عبدالله بن بحر الا مع القول بنظریة تعویض السند حیث للشیخ طریق صحیح الی کتاب حریز فیعوض طریقه فی الفهرست الی هذا الطریق و قد سلم شیخینا الاستاد هذه النظریة سابقا لکن شکک اخیرا فیها.

و اقول: لما یورد علی هذه النظریة فی المقام نقض و حل.

اما النقض قد ذکر الشیخ طریقا صحیحا الی جمیع کتاب و روایات یونس بن عبدالرحمان بطریق ابن الولید و قال ما تفرد به محمد بن عیسی عن یونس فلااعمل بهف فکیف استثناءمنها ما تفرد به حمد بن عیسی مضافا الی اشکال حلی.

اما الحل اولا: ان القدر المتیقن من روایات الحریز الروایات الواقعیة عند الشیخ للحریز لا المنسوبة الیه فیشمل جمیع طرق بدا الشیخ به الی الحریز.

ثانیا: ان التتبع فی الروایات یوجب القطع بان المراد من “اخبرنا بجمیع کتبه و روایاته” لایکون هو الطریق الی تفاصیل روایاته کی یمکن تعویض السند فی مورد یقع فیه ذلک الراوی.

 


[1] . السرائر 1/309