فهرست مطالب

فهرست مطالب

الاحد 5/10/95

کان البحث فی ادلة المشهور فی الوقت المختص و استدلوا لمختارهم بروایة داوود بن فرقد.

و قال السید الخویی انه یمکن الجمع بین روایة دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ حَتَّى يَمْضِيَ مِقْدَارُ مَا يُصَلِّي الْمُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ حَتَّى يَبْقَى مِنَ الشَّمْسِ مِقْدَارُ مَا يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا بَقِيَ مِقْدَارُ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَ بَقِيَ وَقْتُ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ.

و روایة الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ.

و قال السید الخویی ان روایة داوود یحمل بقرینة روایة قاسم، و عند زوال الشمس ففی مقام العمل لما لم یات بالظهر لم یمکن اتیان العصر لشرطیة الترتیب فاذا اتی بالعصر سهوا فلااشکال فیه للاخلال بالترتیب و یشمله عقد المستثنی منه فی لاتعاد.

و قال السید البروجردی ان روایة قاسم یحمل علی روایة داوود ای یکون روایة داوود قرینة علی ذلک، و ان روایة داوود تدل علی ان وقت العصر لایکون بعد بلوغ الظل مثل الشاخص او مثلی الشاخص کما علیه العامة بل بعد الزوال یدخل الوقتان لکن العصر یبتدا بعد مقدار اربع رکعات من الزوال فروایة قاسم لایکون فی مقام البیان بالنسبة الی زمان دخول العصر بالجملة.

اقول: ان کلا الجمعین غیر عرفی و العرف یحکم باستقرار التعارض بینهما و ان روایة داوود صرح بالوقت المختص للظهر ای صرح بشروع وقت العصر بعد اربع رکعات من الزوال خلافا روایة قاسم حیث صرح بدخول وقت العصر بعد الزوال. و الانصاف کون روایة قاسم قرینة او بالعکس خلاف الظاهر.

نعم لو لم نسلم سند روایة داوود فحذ یکون روایة قاسم حجة بلامعارض و کذا صحیحة زرارة عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ الْوَقْتَانِ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ وَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ الْوَقْتَانِ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ.و الا یستقر التعارض، فبعد التعارض و التساقط نرجع الی الاصل العملی و مقتصی الاصل علی قول للمشهور هو البرائة عن اشتراط صلاة العصر بمقدار مضی اربع رکعات من الزوال.

و قد ناقش بعض کالسید البروجردی فی صحیحة زرارة بان هذه تدل علی ان لکل صلاة وقت مختص به و الا لامعنی للتثنیة و یبتدا مجموع الوقت بما هو مجموع من الزوال و هذا یوید روایة داوود و الا یلزم القول “دخل وقتهما” و فیه ان التثنیة یکون باعتبار تثنیة الصلاتین ای لاینافی کون وقت کلیهما من الزوال ای دخل وقت الظهرو العصر عند الزوال و المراد من دخول الوقتان هو اعتبار الانحلال لا المجموع من حیث المجموع.

و الروایة الثانیة للوقت المختص -و قد یعبر عنه بالصحیحة کما عبر بها السید الخویی ثم  عدل عنه-: و ان المراد من ابن سنان هو محمد لان ابن مسکان روی عن عبدالله لا العکس و ان الراوی من ابن مسکان هو محمد.

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الْأُولَى حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ فَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ الَّتِي صَلَّى الْأُولَى ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْعَصْرَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ نَسِيَ الْأُولَى وَ الْعَصْرَ جَمِيعاً ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ إِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ لَا يَخَافُ فَوْتَ إِحْدَاهُمَا فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ ثُمَ‏ لْيُصَلِّ الْعَصْرَ وَ إِنْ خَافَ أَنْ يَفُوتَهُ فَلْيَبْدَأْ بِالْعَصْرِ وَ لَا يُؤَخِّرْهَا فَيَفُوتَهُ فَيَكُونَ قَدْ فَاتَتَاهُ جَمِيعاً وَ لَكِنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ فِيمَا قَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِهَا ثُمَّ لْيُصَلِّ الْأُولَى بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرِهَا.[1]

هنا تقریبان للاستدلال بها

التقریب الاول: هو ان الامام ع امر بتقدیم العصر خوفا لفوته و الا یفوت کلاهما و ان امره ع باتیان العصر عند الخوف و الا یفوت کلاهما، تدل علی مضی وقت الظهر عند مقدار اربع رکعات الی المغرب.

التقریب الثانی: او یقال انه اذا ضاق الوقت بمقدار اربع رکعات الی المغرب، یفوت الظهر و امر ع باتیان العصر و فوت الظهر لایوجه الا بالوقت الاختصاصی للظهر.

و یرد علیه سندا و دلالة اما الدلالة فهی اخص من المدعی فمن لم یات بالعصر و الظهر عامدا و عالما فعند ضیق الوقت بمقدار اربع رکعات یلزم علیه اتیان العصر کما تدل علیه سائر الروایات کروایة عبدالله بن سنان فی المغرب و العشاء لکن هذا اخص من المدعی کمن اتی بالعصر ابتداء سهوا و لم یات الظهر الی آخر الوقت بمقدار اربع رکعات فحذ ذهب المشهور الی عدم لزوم اتیان الظهر استنادا الی الوقت المختص لکن هذه الصحیحة لاتدل علی حکم هذا المورد، و ان مورد هذه الروایة هو من لم یات بالظهر و العصر عالما عامدا الی ان ضاق الوقت بمقدار اربع رکعات، فتدل علی وجوب المبادرة الی العصر عند ضیق الوقت، کماتدل علیه سائر الروایات و ان کون الظهر فائة هو مفروغ عنه فی فرض هذه الروایة اما ترتب آثار الوقت المختص و لا دلالة لها بالنسبة الیها.

و لو سلمنا شموله بالنسبة الی من لم یات بالظهر و العصر سهوا الی ضیق الوقت لکن لایشمل من یات بالعصر ابتداء سهوا مضافا الی ان هذه الروایة لانظارة لها بالنسبة الی اول الوقت.

اما سندها و الاشکال من ناحیة محمد بن سنان و قد وثقه السید الزنجانی خلافا للسید الامام و السید الخویی .

و قد ضعفه النجاشی فی ترجمته و فی ترجمة میاح المدائنی و الشیخ الطوسی فی التهذیب و الاستبصار و کذا الشیخ المفید فی الرسالة العددیة و الکشی عن علی بن محمد بن قتیبة نیسابوری عن فضل ضعفه

و فی قباله وثقه الشیخ المفید فی الارشاد فی من روی النص علی الرضا ع و هو ممن روی النص علی امامته ع و کان من خاصته.

 


[1] . الوسائل 4/129