دانلود فایل صوتی 211201_1124

فهرست مطالب

فهرست مطالب

تتمة المسألة 15 – المسألة 17 و 18

الدرس 68

السبت – 17/07/43

أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة‌ و السلام علی سيدنا محمّد و آله الطاهرين و لعنة الله علی أعدائهم أجمعين.

كان الكلام في زوال العذر في اثناء الصلاة التي تيمم لها.

فاستظهر جمع من الاعلام من التعليل في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم انه بمجرد دخوله في الصلاة يمضي في صلاته و لو وجد الماء قبل ركوعه لانه ورد فيها يمضي في صلاته و لاينقضها لمكان انه دخلها و هو علی طهر بتيمم. و حملوا بذلك صحيحة زرارة المفصلة بين وجدان الماء قبل الركوع و وجدان الماء بعد الركوع علی الحكم الاستحبابي فانه اذا وجد الماء قبل ركوعه كان الاولی ان يعيد صلاته. و هذا ما اختاره السيد السيستاني في تعليقة العروة. بل ذكر نظير ذلك في زوال المرض الذي تيمم لاجله فقال اذا زال مرضه في اثناء الصلاة سواء قبل ركوعه أو بعده يمضي في صلاته و ظاهره انه استدل بهذا التعليل.

فان كان المقصود كون التعليل اقوی من ظهور صحيحة زرارة في لزوم اعادة الصلاة لو وجد الماء قبل الركوع فلايوجد له وجه لان التعليل بعمومه يقتضي عدم اعادة الصلاة ‌و لو وجد الماء ‌قبل ركوعه و يمكن تقييده بان نقول لمكان انه دخلها و ركع و هو علی طهر بتيمم. و ان كان المقصود ان العام الترخيصي كصحيحة زرارة و محمد بن مسلم اذا القي الی العرف يأبی عن التخصيص لانه اذا كان المراد الجدي خصوص ما اذا وجد الماء‌ بعد ركوعه فالقاء الخطاب الترخيصي العام الی العرف يوجب الالقاء في مفسدة مخالفة الواقع فان الناس يعتمدون علی صحيحة زرارة و محمد بن مسلم فاذا وجدوا الماء و لو قبل ركوعهم يمضون في صلاتهم و لايعيدونها اعتمادا علی هذه الصحيحة. و لاجل ذلك يحمل العرف صحيحة زرارة المفصلة بين ما قبل الركوع و ما بعد الركوع علی الاستحباب، فيستحب اعادة الصلاة اذا وجد الما‌ء‌ قبل ركوعه.

فنجيب عن ذلك بان السيد السيستاني يفصل بين روايات مقام الافتاء و روايات مقام التعليم؛ في روايات مقام التعليم يقبل تخصيص العام الترخيصي و انما لايقبل ذلك في العام الترخيصي الوارد في مقام الافتاء أي في مقام بيان الوظيفة الفعلية لعوام الناس، و صحيحة زرارة‌ و محمد بن مسلم ليست من هذا القبيل بل هي من روايات مقام التعليم، تعليم الفقه لاصحابه المتفقهين و هكذا رواية محمد بن حمران فان محمد بن حمران الظاهر انه ايضا كان من المتفقهين.

و اما ما ذكره السيد الخميني قدس سره من ان الذيل في صحيحة زرارة يأبی عن التفصيل فانه ورد في صحيحة زرارة: قلت فان اصاب الماء و قد دخل في الصلاة قال فلينصرف و ليتوضأ ما لم‌يركع فان كان قد ركع فليمض في صلاته فان التيمم احد الطهورين، فيقول السيد الخميني بان هذا التعليل التيمم احد الطهورين ينافي هذا التفصيل، اذا وجد الماء قبل ركوعه فهو ايضا تيمم و قد اتی باحد الطهورين، فهذا التعليل في ذيل صحيحة زرارة ينافي هذا التفصيل فتصير الصحيحة مجملة و لايمكن الاخذ بالتفصيل المذكور فيها.

و لكن الجواب عن ذلك بان التعليل يعني انه تعليل لهذا التفصيل حيث ان التيمم احد الطهورين فاذا وجد الماء بعد ان ركع فنقول له صل و استمر في صلاتك بذاك التيمم لان ذاك التيمم طهور في حقك و اما اذا وجدت الماء قبل ركوعك فانتقض تيممك. اذا وجدت الماء بعد ركوعك فامض في صلاتك بذلك التيمم و لاتحزن و لاتفكر انا استمر في صلاتي مع التيمم؟ مو مهم، التيمم احد الطهورين، هذا التعليل ذكر في مقام بيان انه اذا ركع فليمض في صلاته و لاينتقض تيممه، و قد اتی بصلاته مع تيممه الذي هو احد الطهورين. فان كان قد ركع فليمض في صلاته، لماذا يمضي في صلاته؟ لانه تيمم و تيممه باق فهو علی طهر بتيمم، اما اذا وجد الماء‌ قبل ركوعه فانتقض تيممه و اذا استمر في صلاته فتكون صلاته بلاطهور.

فاذا الظاهر تمامية قول المشهور بالتفصيل بين وجدان الماء قبل ركوعه أو بعد ركوعه.

ثم نقول: ما ذكره السيد السيستاني من انه لو زال مرضه في اثناء الصلاة و لو قبل ركوعه فيمضي في صلاته و لعله استند الی عموم التعليل، فقلنا و نقول مرة أخری تاكيدا للمطلب ان التعليل لايلغي خصوصية الحكم و انما يلغي خصوصية المورد، فاذا ورد في الرواية انه يمضي في صلاته بعد ان وجد الماء في اثناء الصلاة يعني يمضي في صلاته و لايعتني بوجدان الماء اثناءها، هذا هو الحكم، لمكان انه دخلها و هو علی طهر بتيمم، و اما من زال مرضه هو يعتني بزوال مرضه في اثناء الصلاة أو لايعتني به، هذا حكم آخر. و التعليل لايلغي خصوصية الحكم و انما يلغي خصوصية المورد يعني يرفع الموضوع و يجعل التعليل مكانه، ان جاءك زيد فاكرمه لانه عالم يرفع زيد و يجعل مكانه العالم، و لكن الحكم باق علی حاله، ان جاءك عالم فاكرمه.

و اما ما ذكره السيد السيستاني من وجدن الماء اثناء الطواف، فقال: اذا وجد الماء بعد الشوط الرابع فلايبعد جواز اتمامه للطواف بتجديد الوضوء. فهذا لعله لاجل انه يری جواز البدار واقعا في فرض الشك في استمرار العذر، لو شك الذي وجب عليه الطواف هل يستمر عذره الی آخر وقت امكان الطواف؟ فيقول السيد السيستاني يجوز له واقعا التيمم و الاتيان بالطواف. فاذا وجد الماء بعد الشوط الرابع فانتقض تيممه، كانّه احدث حدثا غير اختياري. و لكن من يقول كالسيد الخوئي و نحن نتبعه في ذلك بان جواز التيمم واقعا مختص بمن لم‌يجد الماء واقعا الی آخر الوقت، نعم بالنسبة الی من تيمم فصلی حيث وردت الرواية انه لايعيد صلاته اذا وجد الماء بعد الصلاة قلنا بان القدرالمتيقن من تلك الروايات المأيوس عن وجدان الماء و لايمكن التعدي الی الطواف، فالذي يئس من وجدان الماء فتيمم للطواف فوجد الماء بعد ان تم طوافه نقول بانه يعيد الطواف لعدم دليل علی مشروعية التيمم في حقه بعد ان كان جواز التيمم واقعا منصرفا الی من كان عاجزا عن صرف وجود الطواف مع الوضوء و هذا انكشف انه لم‌يكن عاجزا عن ذلك.

و اما بالنسبة الی ما لو يمم الميت و صلي عليه ثم وجد الماء قبل ان يدفن،‌ ذكر السيد السيستاني انه في لزوم اعادة الصلاة عليه اشكال. ما هو الوجه في ذلك الاشكال علی مباني السيد السيستاني لو كانت مشروعية‌ التيمم شاملة‌ لفرض احتمال بقاء العذر، فذاك التيمم صحيح حتی لو انكشف بعد ذلك وجدان الماء، فلماذا يستشكل السيد السيستاني في لزوم اعادة الصلاة كان ينبغي ان يقول بان ذلك التيمم و هذه الصلاة علی الميت صحيح لانه حين التيمم لم‌يكن عالما بزوال العذر كان يحتمل ان العذر سوف يبقی الی ان يدفن الميت. و لكن نحن وفاقا للسيد الخوئي قلنا بان جواز تيمم الميت منصرف الی فرض عدم وجدان الماء لتغسيله الی آخر وقت يمكننا تغسيله،‌ فانكشف عدم تحقق موضوع التيمم و ان ذلك التيمم كان باطلا و بالتالي بطلت الصلاة عليه فلابد من اعادة تلك الصلاة‌ بعد تغسيل الميت.

المسألة السادس‌عشر: اذا كان واجدا للماء و تيمم لعذر آخر من استعماله فزال عذره في اثناء الصلاة هل يلحق بوجدان الماء‌ في التفصيل المذكور اشكال.

نقلنا ان السيد الخوئي اختلف كلامه في البحث الاستدلالي مع تعليقته علی العروة ففي بحثه الاستدلالي استدل بعموم التعليل. و نحن اشكلنا عليه بان التعليل ورد في مقام بيان ان وجدان الماء في اثناء الصلاة لايمنع من المضي في الصلاة، و اما زوال المرض في اثناء الصلاة لايمنع من المضي في الصلاة هذا حكم آخر.

المسألة 17: فقدان الماء بعد وجدانه اثناء الصلاة

المسألة السابع‌عشر: اذا وجد الماء في اثناء الصلاة بعد الركوع ثم فقد في اثناءها ايضا أو بعد الفراغ منها بلافصل هل يكفي ذلك التيمم لصلاة أخری ام لا؟ فيه تفصيل فإما أن يكون زمان الوجدان وافيا للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضا وأما على الأول فالأحوط عدم الاكتفاء به بل تجديده لها، لأن القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنما هو بالنسبة إلى الصلاة التي مشغول بها لا مطلقا.

يقول صاحب العروة: بعد ان ركع وجد الماء‌ فقلنا بانه يمضي في صلاته فلما مضی في صلاته و اتمها فقد الماء ايضا و لم‌يتمكن بعد اتمام تلك الصلاة من الوضوء بذلك الماء، يقول صاحب العروة: ان كان زمان وجدانه للماء و لو في اثناء الصلاة الاولی كافيا لوضوءه بان يترك تلك الصلاة و يتوضأ، فهنا نقول ببطلان ذلك التيمم بالنسبة الی الصلاة الاخری علی الاحوط، و اما اذا لم‌يكن زمان وجدان الماء كافيا للوضوء بذلك الماء و لو بان يترك الصلاة الاولي و يشتغل بالوضوء فهنا من الواضج ان ذلك التيمم يبقی و لو بالنسبة الی الصلاة الاخری.

نقول: اما في هذا الفرض الاخير فواضح لانه لو ترك الصلاة و اشتغل بالوضوء لم‌يتمكن من الوضوء بل كان ينقطع الماء اثناء الوضوء فحتی لو لم‌يكن مشتغلا بالصلاة هذا المقدار لايكفي لبطلان تيممه. فالمهم هو الفرض الاول و هو انه لو ترك الصلاة لتمكن من الوضوء بذلك الماء و انما منعه من الوضوء بذلك الماء كونه مامورا بالمضي في هذه الصلاة التي وجد الماء بعد ان ركع فيها.

السيد الخوئي اشكل علی صاحب العروة فقال: انما يتم كلامكم من ان الاحوط بطلان ذلك التيمم حيث كان يتمكن من ترك تلك الصلاة و الاشتغال بذلك الوضوء فيما اذا لم‌تكن تلك الصلاة مما يجب اتمامها، فهنا يقال لايجب علی المكلف اتمام هذه الصلاة فكان متمكنا من الوضوء بذلك الماء فبطل تيممه، كما لو كان الصلاة‌ نافلة أو فريضة و قلنا بانه لايجب اتمام الفريضة. و هنا لابد من الافتاء ببطلان تيممه. و اما اذا وجب عليه اتمام هذه الصلاة فهو ليس قادرا علی الوضوء بذلك الماء بعد ان وجب عليه اتمام هذه الصلاة و لايمكنه الجمع بين اتمام هذه الصلاة و الوضوء من ذلك الماء. فاذا وجب اتمام هذه الصلاة و لم‌يتمكن من الجمع بين اتمامها و الوضوء من ذلك الماء فلاوجه لبطلان تيممه لانه ليس قادرا علی الوضوء، الممتنع شرعا كالممتنع عقلا. و اما اذا لم‌يجب عليه اتمام هذه الصلاة فهو يتمكن من الوضوء فبطل تيممه بالنسبة الی الصلاة الاخری‌ و ان جاز له اتمام هذه الصلاة التي وجد الماء بعد ان ركع لها. هذا محصل كلام السيد الخوئي.

اما السيد السيستاني فقال بنحو مطلق: الظاهر كفاية ذلك التيمم لصلاة اخری حتی لو وجد الماء قبل الركوع لما تقدم من ان وجدانه في اثناء الصلاة غير ناقض للتيمم. يقول السيد السيستاني ما محصله: ان هذه الصلاة التي وجد الماء في اثناءها بلافرق بين ان يكون وجدانه للماء قبل ركوع أو بعده كما تبين انكار السيد السيستاني للتفصيل. يقول السيد السيستاني:‌ هذه الصلاة لايجب اتمامها، هذا مو مهم، المهم انه استفيد من الروايات ان وجدان الماء في اثناء الصلاة لايوجب انتقاض التيمم الی آخر هذه الصلاة، فهو علی طهر، لماذا يتوضأ و هو علی طهر؟ فما فرغ من هذه الصلاة لم‌يجد الماء، فكان الماء تالفا، فلاوجه للقول ببطلان ذلك التيمم حتی لو لم‌يجب اتمام تلك الصلاة و تمكن من الوضوء بذلك الماء إما بان يترك الصلاة أو تمكن من الجمع بين اتمام تلك الصلاة و الوضوء من ذلك الماء، هذا مو مهم، المهم انه علی طهر مادام لم‌يفرغ من هذه الصلاة.

قد يناقش فيما ذكره السيد السيستاني، فيقال بانه لااقل في خصوص صلاة لايجب اتمامها أو صلاة يمكن الجمع بين اتمامها و الوضوء، هذا متمكن من الوضوء فمقتضی الاطلاق انه بطل تيممه، و انما دل الدليل علی ان تيممه لهذه الصلاة باق يعني يستفاد من الدليل الدال علی المضي في هذه الصلاة انه علی طهر بلحاظ هذه الصلاة لا مطلقا. فاذاً مقتضی الاطلاق انه بعد ان اصاب الماء بطل تيممه، انما خرجنا عن هذا الاطلاق بلحاظ خصوص هذه الصلاة فهو متطهر بعد وجدان الماء تطهراً حيثيا لا تطهراً مطلقا، متطهر من حيث هذه الصلاة لا مطلقا، بطل تيممه بلحاظ سائر الصلوات.

لكن الانصاف ان الحمل علی الحكم الحيثي خلاف الظاهر فانه حينما ورد في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم لمكان انه دخلها و هو علی طهر بتيمم يعني ان طهره باق الی آخر الصلاة أو ما ورد في صحيحة زرارة اذا وجد الماء‌ بعد ان ركع فليمض في صلاته فان التيمم احد الطهورين ظاهره انه متطهر حتی بعد ان وجد الماء و ظاهره انه متطهر مطلقا فيجوز له مس كتابة القرآن، متطهر مطلقا، و حمل ذلك علی انه متطهر من حيث هذه الصلاة لا مطلقا خلاف الظاهر. فلايبعد تمامية ما ذكره السيد السيستاني في خصوص ما اذا وجد الماء بعد ان ركع نقول فانه حتی لو جاز له ابطال هذه الصلاة و لم‌يجب عليه اتمامها مع ذلك يجوز له اتمامها بذلك التيمم فمعناه انه لايزال متطهرا بذلك التيمم فلابد من تخصيص ما دل علی ان اصابة‌ الماء توجب انتقاض التيمم. هذه الاصابة لايوجب انتقاض التيمم الا اذا بقي الماء بعد الفراغ من الصلاة و المفروض عدم بقاءه بعده.

المسألة 18: جواز مس الکتاب لواجد الماء اثناء الصلاة

المسألة الثامن‌عشر: في جواز مس كتابة القرآن و قراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد فيها الماء بعد الركوع اشكال لما مر من أن القدر المتيقن من بقاء وصحة التيمم إنما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة. نعم لو قلنا بصحته إلى تمام الصلاة مطلقا – كما قاله بعضهم – جاز المس وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة. ومما ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتبة عليها، لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة إليها.

عرفتم مبنی السيد السيستاني و الذي قويناه من الاظهر الجواز. لانه بعد ان وجد الماء في اثناء‌ الصلاة لم‌يحكم ببطلان تيممه بل هو لايزال متطهرا و المتطهر يجوز له مس كتابة القرآن و قراءة‌ آية العزيمة‌ في النافلة. لكن صاحب العروة‌ قال فيه اشكال لما مر من القدرالمتيقن من بقاء التيمم و صحته انما هو بالنسبة الی صحة هذه الصلاة نعم لو قلنا بصحته الی تمام الصلاة‌ مطلقا كما قاله بعضهم و منهم السيد السيستاني جاز المس و قراءة العزائم مادام في تلك الصلاة.

و مما ذكرنا ظهر الاشكال في جواز العدول من تلك الصلاة الی الفائتة التي هي مترتبة عليها. قد يقال باننا بعد ان وجدنا الماء بعد الركوع تذكرنا انه قد فات منا صلاة الصبح مثلا و نحن في صلاة العصر، ‌يئسنا من وجدان الماء لصلاة و الظهر العصر فتيممنا و دخلنا في صلاة‌ الظهر أو العصر بعد ان ركعنا وجدنا الماء ثم تذكرنا ان صلاة الصبح منا كانت فائتة لهذا اليوم، يستحب العدول من الحاضرة الی الفائتة، هل يجوز لنا العدول أو يستحب الی تلك الصلاة القضائية؟ يقول السيد اليزدي صاحب العروة‌ فيه اشكال لاحتمال عدم بقاء التيمم لتلك الصلاة القضائية و انما يحكم ببقاء التيمم لهذه الصلاة التي تيممنا لاجلها.

السيد السيستاني قال هذا الاشكال ضعيف لانك بعدُ متطهر الی ان تفرغ من الصلاة، ما هو الموجب لان لايجوز لك العدول من هذه الصلاة الادائية الی صلاة قضائية بعد انك متطهر.

اما السيد الخوئي علی اتجاه متعاكس،‌ يقول: لايجوز لهذا المكلف مس كتابة القرآن بعد ان وجد الماء. اما بالنسبة الی جواز العدول من الصلاة الادائية الی الصلاة القضائية فذكر اننا لانجوّز العدول لكن لا لاجل ما ذكره صاحب العروة بل لاجل ان الصلاة القضائية موسعة، تيممت لصلاة ادائية وقتها مضيق فوجدت الماء‌ في اثناءها قلنا لابأس امض في صلاتك لاجل الروايات اما تعدل الی صلاة قضائية وقتها موسعة و لم‌يكن يجوز لك ان تتيمم لها لانك و لو بعد شهر تجد الماء لها فمن هذه الناحية‌ لايجوز العدول و الا لو قلنا بان التيمم للصلاة القضائية جائز فكنا نقول بجواز العدول لان هذه الصلاة صحيحة فتعدل منها الی صلاة قضائية انما المانع من جواز العدول هو ان تلك الصلاة القضائية وقتها موسع فلم‌يكن يجوز لك ان تتيمم لاجلها بعد انك تجد الماء و لو بعد شهر.

و ما ذكره السيد الخوئي في مسألة الصلاة القضائية صحيح علی مبانينا فانه و ان كان متطهرا حينما دخل في الصلاة ثم وجد الماء بعد ركوعه لكن ليس كل متطهر يجوز له الصلاة القضائية، الصلاة القضائية‌ تجب اختيارا مع الوضوء، ليس كل متطهر ممن يجوز له الاتيان بالصلاة القضائية بعد ان كان متمكنا من الاتيان بالصلاة الاختيارية بعد شهر، لاجل هذا نقول بعدم جواز العدول خلافا للسيد السيستاني.

المسألة التاسع‌عشر في الليلة القادمة ان‌شاءالله.

و الحمد لله رب العالمين.