دانلود فایل صوتی 211127_0936

فهرست مطالب

فهرست مطالب

المسألة 15 – المسألة 16

الدرس 67

الإثنين – 12/07/43

أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة‌ و السلام علی سيدنا محمّد و آله الطاهرين و لعنة الله علی أعدائهم أجمعين.

المسألة 15: وجدان الماء في اثناء غیر الصلاة من سائر الاعمال

المسألة الخامس عشر: لايلحق بالصلاة غيرها اذا وجد الماء في اثناءها بل تبطل مطلقا و ان كان قبل الجزء‌ الاخير منها فلو وجد في اثناء الطواف و لو في الشوط الاخير بطل.

لو وجد الماء في اثناء الطواف بعد ان تيمم و شرع في الطواف، فما هو حكمه؟ يقول صاحب العروة كان مقتضی القاعدة بطلان التيمم و لاوجه للعدول عن مقتضی القاعدة لان النص الدال علی انه اذا وجد الماء‌ في اثناء الصلاة لايعيد صلاته يختص بالصلاة و لايشمل غير الصلاة.

و هذا فيما تيمم لاجل الطواف واضح. انما الكلام فيما اذا تيمم لصلاة الصبح مثلا و هو فاقد للماء ثم ذهب الی المطاف و شرع في الطواف لابتيمم احدثه لاجل الطواف بل لتيمم احدثه لصلاة كان فاقدا للماء لها، هنا يقول السيد الخوئي في بحثه الاستدلالي: ينبغي التفصيل بين ما لو وجد الماء قبل الشوط الرابع و بين ما لو وجد الماء‌ بعد الشوط الرابع، اذا وجد الماء‌ قبل الشوط الرابع فكانه احدث قبل الشوط الرابع فيبطل طوافه و اما اذا وجد الماء بعد الشوط الرابع فكانه احدث بعد الشوط الرابع حدثا غير اختياري، و الحدث غير الاختياري بعد الشوط الرابع لايبطل الطواف. و لكن السيد الخوئي في تعليقته علی العروة وافق صاحب العروة في فتواه مطلقا.

انا اقول: مقتضی الادلة‌ الاولية لزوم كون الطواف عن وضوء و انما يجوز لمن استمر عذره عن الوضوء للطواف ان يتيمم فيطوف و مقتضی ذلك انه حتی لو وجد الماء بعد ان طاف، كان مأيوسا من وجدان الماء‌ فطاف مع التيمم و صلی ثم وجد الماء هذا يعني انه انكشف عند استمرار عذره الی آخر وقت الطواف فنلتزم بانه يجب عليه ان يعيد الطواف فكيف بما اذا وجد الماء في اثناء الطواف حيث ينكشف انه كان مأمورا بالطواف الاختياري و هو الطواف مع الوضوء.

ثم قال صاحب العروة:‌ و كذا لو وجد في اثناء صلاة الميت بمقدار غسله بعد ان يمم لفقد الماء فيجب الغسل و اعادة الصلاة بل و كذا لو وجد الماء قبل تمام الدفن. المسألة واضحة. و اصلا لاعلاقة لتيمم الميت بتيمم المكلف نفسه فان ما ورد من انه اذا صلی بتيمم ثم وجد الماء لايعيد صلاته حتی لو اردنا الغاء الخصوصية من الصلاة الی بقية الواجبات لم‌يسع ان نلغي الخصوصية من التيمم الذي يفعله المكلف نفسه الی التيمم بالميت فيجب علی المؤمنين ان يغسلوا الميت اذا وجدوا الماء قبل دفنه. اما اذا وجدوا الماء بعد دفنه فحيث كان الدفن مشروعا فلايجوز نبش قبره لاجل تغسيله.

المسألة 16: زوال العذر في اثناء الصلاة لغير فاقد الماء من ذوي الاعذار

المسألة السادس عشر:‌ اذا كان واجدا للماء و تيمم لعذر آخر من استعماله، كان مريضا، الماء‌ موجود عنده لكنه كان الماء يضر بحاله فتيمم، فزال عذره في اثناء الصلاة هل يلحق بوجدان الماء‌ في التفصيل المذكور؟ يعني اذا ارتفع عذره بعد ان ركع يمضي في صلاته أو لا؟ المضي في الصلاة‌ مختص بفاقد الماء اذا وجد الماء‌ بعد ان ركع، اشكال. السيد صاحب العروة‌ يحتاط، فلايترك الاحتياط بالاتمام و الاعادة اذا كان بعد الركوع من الركعة الاولی.

السيد الخوئي في بحثه الاستدلالي قوّی الحاق من لايتمكن من استعمال الماء بفاقد الماء و في تعليقة العروة علی ما ببالي وافق صاحب العروة و قال الظاهر لزوم اعادة الصلاة عليه. ما هو وجه كلامه في شرح العروة؟ يقول السيد الخوئي: الظاهر من التعبير بفقدان الماء هو العذر عن استعمال الماء و التعبير بوجدان الماء‌ بعد ان ركع هو التمكن من استعمال الماء، هذا هو المراد من فقد الماء أو وجدان الماء. و قد قامت قرينة في الآية الكريمة ان المراد بقوله فلم تجدوا ماء انه يعني من لايتمكن من الوضوء بقرينة مرضی.

الجواب عنه انه خلاف الظاهر حتی في الآية ‌الكريمة‌ قلنا كما قال السيد السيستاني بان الظاهر من عدم وجدان الماء عدم وجدان الماء تكوينا. و قوله تعالي و ان كنتم مرضی مطلق،‌ و ان كنتم مرضی‌ فتيمموا، فلم تجدوا ماء يتعلق بسائر الفقرات. و ان كنتم مرضی، خلاص، أو علی سفر أو جاء احد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا.

الوجه الثاني الذي ذكره السيد الخوئي التمسك بالتعليل في صحيحة زرارة حيث قال الامام عليه السلام يمضي في صلاته اذا وجد الماء في اثناء الصلاة لمكان انه دخلها و هو علی طهر بتيمم،‌ يقول السيد الخوئي هذا التعليل معمم، هذا الذي كان مريضا و مأيوسا عن زوال عذره فتيمم و دخل في الصلاة و بعد ان ركع رأی ان حاله تحسّن، فيتمكن من الوضوء، هذا التعليل يقول يمضي في صلاته لمكان انه دخلها و هو علی طهر بتيمم.

هذا البيان اقوی من البيان الاول. و مع ذلك يرد عليه: ان التعليل يلغي خصوصية‌ المورد و لايلغي خصوصية‌ الحكم. توضيح ذلك: اذا قال شخص ان جاءك زيد فاكرمه لانه عالم،‌ هذا لايعني الا ان زيدا لاخصوصية له، فارفعوا لفظ زيد و اجعلوا مكانه العالم، قولوا ان جاءكم عالم فاكرموه، و لايجوز الغاء خصوصية المجيء. فالتعليل انما يوجب الغاء خصوصية المورد الذي ذكر له التعليل فقط لا اكثر من ذلك. و هذا التعليل في صحيحة زرارة ورد في مقام هذا الحكم ان من فقد الماء فتيمم ثم وجد الماء لايعيد صلاته لاجل انه وجد الماء. اقرأ لكم الرواية:‌ رجل لم‌يصب الماء و حضرت الصلاة فتيمم و صلی ركعتين ثم اصاب الماء قال يمضي في صلاته لمكان انه دخلها و هو علی طهر بتيمم. هذا الذي لم‌يجد الماء فتيمم للصلاة ثم وجد الماء لايعيد صلاته لانه دخل في الصلاة و هو علی طهر فمن دخل صلاته و هو علی طهر بتيمم لايعيد صلاته لمكان وجدان الماء، هذا هو الظاهر من الرواية. فالحكم ماذا؟ انه لايعيد صلاته لاجل اصابة الماء، هذا هو الحكم، كان الامام عليه السلام قال: لايعيد صلاته لاجل اصابة الماء في اثناء الصلاة لمكان انه دخل صلاته علی طهر بتيمم، و اما الذي برئ من مرضه يثبت في حقه حكم آخر و هو انه يمكن ان يجب عليه اعادة صلاته لانه برئ من مرضه، يعيد صلاته بعد ان برئ من مرضه و هذا غير الحكم بانه يعيد صلاته بعد ان يجد الماء، الحكم هو انه لايعيد صلاته لاجل انه وجد الماء، هذا هو الحكم، ‌و هذا الحكم لايأتي في المريض الذي زال عذره في اثناء الصلاة.

جواب سؤال: العلة‌ تلغي خصوصية المورد فقط. … كانه قال اذا جاءك زيد فلايمنعك عن اكرامه انه ماش مثلا، لانه عالم، يعني كونه عالما سبب لان تكرمه و لايمنعك عن اكرامه كونه ماشيا، هذا هو الحكم. فهنا ايضا يقول حيث انك دخلت في الصلاة و انت متطهر بالتيمم فلاتعد صلاتك لانك اصبت الماء في اثناء‌ الصلاة، و لايعني انه لايعيد صلاته لاجل انه برئ من مرضه، لانه حكم آخر.

و لاجل ذلك ترون ان السيد الخوئي في تعليقة العروة قال الظاهر عدم الالحاق بوجدان الماء. صاحب العروة احتاط وجوبا، ‌السيد الخوئي في بحثه الاستدلالي قال نلحق المريض الذي زال مرضه بفاقد الماء الذي وجد الماء في اثناء الصلاة فكما ان فاقد الماء الذي وجد الماء في اثناء الصلاة أي بعد ان ركع يمضي في صلاته فكذلك المريض اذا برئ من مرضه بعد ان ركع لايعيد صلاته يمضي في صلاته و يكفيه تيممه لاجل هذه الصلاة، في تعليقة العروة لانه كتب التعليق في اواخر حياته و احيانا يخالف تعليقته مع كلماته في بحثه الاستدلالي، كتب: الظاهر عدم الالحاق بوجدان الماء. و نحن نوافق تعليقة السيد الخوئي.

جواب سؤال: التعليقة متاخرة حتی من المنهاج. سأل السيد الخوئي اواخر حياته انه اذا اختلف في كلماتكم ماذا نصنع؟ السيد الخوئي قال انشاءالله نطبع التعليقة علی العروة و تكون هي المرجع.

السيد السيستاني وافق السيد الخوئي في بحثه الاستدلالي فقال: و الاظهر الالحاق، كانّ السيد السيستاني فهم ان التعليل في المقام معمم و هذا امر قابل للبحث و النقاش. انا ذكرت ما يخطر ببالي استنادا الی كبری كلية و هي ان التعليل انما يلغي خصوصية المورد و لايلغي خصوصية الحكم و اذكر لكم مثالا: اذا ورد في الخطاب لاتبع السمك في الآجام فانه غرر، اذا رجع الضمير في قوله فانه غرر الی السمك فيعني انه لاتبع ما فيه غرر فلايمكن التعدي من البيع الی غير البيع و اذا رجع الضمير الی البيع قال لايصدر منك بيع السمك لان هذا البيع غرر، فهذا يعني ان كل عقد كان غرريا لايجوز، فترون ان رجوع الضمير الی السمك يختلف عن فرض رجوعه الی البيع، فاذا رجع الی السمك نلغي خصوصية السمك و لانلغي خصوصية البيع.

فانا اقول: لابد من التامل الاكثر في هذه الصحيحة. السيد الخوئي في بحثه الاستدلالي و كذا السيد السيستاني في تعليقته علی العروة نظرهما الی ان هذا التعليل قابل للتعميم الی المقام لان الرواية عللت عدم وجوب اعادة الصلاة أو فقل جواز المضي في الصلاة لمن تيمم و هو فاقد للماء ثم وجد الماء‌ في اثناء الصلاة، علل المضي في الصلاة‌ في حق هذا الشخص بانه دخل الصلاة‌ و هو علی طهر بتيمم. فيقول السيد الخوئي في بحثه الاستدلالي و كذا السيد السيستاني انه يأتي هذا التعليل في المريض الذي تيمم ثم برئ من مرضه في اثناء الصلاة فيقال بانه يمضي في صلاته لمكان انه دخلها و هو علی طهر بتيمم. لكن الاشكال الذي يخطر ببالنا و لعله منشأ تعليقة السيد الخوئي حيث قال الظاهر عدم الحاق المريض بفاقد الماء هو ان الحكم لبّا في هذه الصحيحة المضي في الصلاة و عدم اعادتها لاجل اصابة الماء، هذا هو الحكم، لماذا يمضي في صلاته بعد ان وجد الماء؟ لاجل انه دخل في الصلاة مع الطهارة الترابية، اما الحكم: يمضي في صلاته بعد ان وجد الماء. هذا هو الحكم. و كيف نغير الحكم فنقول في المريض يمضي في صلاته بعد ان برئ من مرضه، هذا حكم آخر، و التعليل لايلغي خصوصية الحكم و انما يلغي خصوصية المورد.

و الحمد لله رب العالمين.