پرینت 

الدرس61

موضوع: المسالة الخامسة عشر: حکم الصلاة علی المصلوب/ المسالة الرابعة عشر/ تتمة المسالة الثالثة عشرة/ الصلاة على الميت/ احکام المیت/ کتاب الطهاره

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم.


كان الكلام في جريان اصالة الصحة في ما لو احرز صلاة الميت و شك في صحتها فلم ار من اشكل في جريان اصالة الصحة في المقام، و لكن حسب المباني يوجد اشكالان، الاشكال الاول في ما اذا احتمل عذر المصلي بان احتمل انه عاجز عن القرائة الصحيحة فياتي هنا اشكال السيد السيستاني من ان اصالة الصحة لا تثبت الصحة الاختيارية و لاجل ذلك اشكل على الاعتماد على اصالة الصحة في قرائة الامام، بينما ان المشهور قالوا بانك اذا لم تسمع قرائة الامام فيمكنك البناء على صحة قرائته بعد احراز عدالته بحجة شرعية يمكنك البناء على صحة قرائته باجراء اصالة الصحة فيها، نعم لو سمعت قرائته و شككت هل هذه القرائة قرائة صحيحة ام ليست بصحيحة فهنا لا يمكن جريان اصالة الصحة بعد ان عرفت كيفية قرائته و شك في صحتها، لكن لو لم تسمع قرائته بوضوح فالمشهور على اجراء اصالة الصحة في قرائته و لكن السيد السيستاني اشكل في ذلك فقال يمكن احراز الصحة الاعم من الصحة الاختيارية باجراء اصالة الصحة و لا يثبت بها الصحة الاختيارية فهذا الاشكال ياتي في المقام ايضا، اذا احتمل احتمالا عقلائيا ان المصلي على الميت معذور في قرائته فكيف نثبت انه اتى بقرائة صحيحة اختيارية كي يسقط التكليف عن الآخرين، ما لم تحرز صحة قرائته في نفسها فيشكل الاعتماد على اصالة الصحة نعم لو كانت قرائته صحيحة و لكن احتمل اليوم انه وقع في خطا و اشتباه لتشوش ذهنه فيمكنك اجراء اصالة الصحة في هذا الفرض، فاذا احرز انه صحيح القرائة و لكن احتمل اليوم ابتلي بمصيبة عظمى فصار ذلك موجبا لكونه مشوش الذهن فهنا يمكنك اجراء اصالة الصحة.

الاشكال الثاني هو ما ذكره السيد الزنجاني من ان المستند لاجراء اصالة الصحة السيرة و السيرة دليل لبي و هو قاصر عن البناء على صحة عمل من لم يكن مباليا بالاحكام، كثير من الناس لا يبالون بالاحكام فيشكل البناء على صحة عملهم.

و لكن الانصاف ان هذا خلاف السيرة مع كثرة الابتلاء بتغسيل الموتى من اناس كثير منهم جاهلين بالاحكام و كثرة الشرائط في تغسيل الموتى و الاختلاف الشديد بين الفقهاء في ذلك مع ذلك اذا غسل الميت و لا احد يحتاط بالسوال عن المغسل بانه كيف غسلت الميت؟ يعتمدون على تغسيله، فاذن هذا الاشكال الثاني مندفع باحراز عموم السيرة، فالمهم هو الاشكال الاول و ان كان السيد السيستاني في المقام لم ينبه على هذا الاشكال الاول بينما انه نبه على هذا الاشكال في قضية صلاة الجماعة.

ثم بعد ذلك ذكر صاحب العروة اننا لو علمنا بخطا المصلي على الميت اجتهادا او تقليدا فكانت صلاته صحيحة بنظره و لم تكن صحيحة بنظرنا فهنا في المسالة الثالثة عشر يقول نعم لو علم بفسادها وجبت الاعادة و ان كان المصلي معتقدا للصحة و قاطعا بها، اذا علم فساد صلاة الميت التي صدرت من شخص و لكنه كان معتقدا صحة صلاته فهنا لابد من اعادة الصلاة بينما انه في المسالة الرابعة عشر قال اذا صلى احد على الميت معتقدا بصحتها بحسب تقليده او اجتهاده لا يجب على من يعتقد فسادها بحسب تقليده او اجتهاده اعادة الصلاة، نعم لو علم علما قطعيا ببطلانها وجب عليه اتيانها و ان كان المصلي قاطعا بصحتها، ففصل بين علم المكلف الآخر ببطلان صلاة هذا المصلي فقال تجب اعادة الصلاة على ذاك المكلف الآخر و بين ما لو استند المكلف الآخر الى حجة شرعية من اجتهاد او تقليد على بطلان صلاة الميت الصادرة من الشخص الاول فخالف اجتهادهما او تقليدهما فلا تجب على المكلف الثاني اعادة الصلاة لان التقليد مجزئ او فقل الفتوى القائمة على بطلان صلاة الميت لا تنافي اجزاء الفتوى القائمة بصحة الصلاة الميت في حق من باشر تلك الصلاة.

و لكن الاشكال على صاحب العروة انه ما هو دليلكم على هذا الاجزاء، المفروض اني قام لديّ حجة على كون صلاة الميت الصادرة من هذا الشخص مخالفة للواقع فاقدة للشرائط الشرعية المعتبرة في صلاة الميت فمقتضى قيام الحجة عدم سقوط التكليف، انتم تقولون قيام الحجة عند المباشر لصلاة الميت على صحة صلاته يقتضي الاجزاء ما هو دليلكم على كونه مقتضيا للاجزاء الواقعي، نعم ذاك المصلي معذور و لكني لست معذورا لانه قام لديّ حجة على بطلان صلاته نظير من اعتمد على حجة شرعية في كون القبلة هي تلك الجهة التي وضع الميت نحوها و صلى نحوها ولكن قام لديّ حجة على كون القبلة خلاف تلك الجهة فكيف اعتمد على صلاته؟ فاذن مقتضى الصناعة لزوم اعادة الصلاة على هذا المكلف الثاني اذا قام لديه حجة شرعية على بطلان صلاة من اتى بصلاة الميت.

سوال و جواب: السيرة العقلائية قائمة على الاجزاء؟ لا.

سوال و جواب: المفروض ان هذا المكلف الثاني مجتهد و هو لاحظ الروايات فشاهد ان الراية تدل على لزوم كون صلاة الميت هكذا و الذي صلى على الميت قلد من لا يرى شرطية هذا الشرط و لذلك لم يراع هذا الشرط و لكن انا استفدت من الروايات اعتباره خبر الثقة حجة. دليل حجية خبر الثقة اما السيرة او الروايات ما قال لك عني فعني يقول ما ادّى اليك عني فعني يؤدي فاسمع له و اطع فانه ثقة مامون الامر بالسماع له يقتضي ان اقول بان التكليف بصلاة الميت كواجب الكفائي بعد لم يسقط و هكذا اذا انا قلدت من يفتي بكون هذه الصلاة صادرة من ذلك المكلف الاول فاسدة، الفتوى حجة بحسب السيرة العقلائية و لعل الروايات تدل على حجية فتوى الفقيه كما ان السيرة المتشرعية قائمة على ذلك.

سوال و جواب: السيرة تكشف عن الواقع، السيرة على كون هذه الامارة كاشفة عن الواقع كاشف عن شرطية هذا الشرط في صلاة الميت، غايته لابد من اقامة دليل على كون ذلك المامور به بالامر الظاهري المتوجه الى ذاك الشخص الاول موجبا لسقوط التكليف الواقعي و المفروض عدم قيام دليل على ذلك.

سوال و جواب: لعل مستند صاحب العروة قصور دليل حجية الامارة القائمة عند هذا المكلف الثاني عن اثبات بطلان ما اتى به المكلف الآخر اجتهادا او تقليدا، و لكن هذا ليس صحيحا لان الامارة لدى هذا المكلف الثاني كاشفة عن الحكم الشرعي الكلي و هو شرطية هذا الشرط في الصلاة على الميت و حجية هذه الامارة ثابتة اما بالاطلاقات او بالسيرة العقلائية او بالسيرة المتشرعية و لو شك في حجية ذلك مع ذلك ما هو الحجة على سقوط التكليف، افرض لم يقم حجة افرض شككنا في حجية هذه الامارة القائمة عندي على شرطية هذا الشرط في صلاة الميت لم نثبت حجية هذه الامارة لكشف بطلان صلاة الميت التي اتى بها ذلك الشخص الآخر و لكن لابد من اثبات سقوط التكليف المتوجه اليّ كواجب كفائي، ما هو حجتي على سقوط التكليف؟.

سوال و جواب: من اين اثبتتم صحة تلك الصلاة صحة تلك الصلاة بنظر المصلي ليست غاية للتكليف ليس مسقطا للتكليف الصحة الواقعية مسقطة للتكليف لان التكليف مقيد بعدم امتثاله واقعا، التكليف مغيى بعدم امتثاله واقعا، افرض لم تقم حجة معتبرة على عدم كون ما اتى به ذلك المكلف امتثالا، لم تقم حجة معتبرة على نفي كونه امتثالا، و لكن هذه لا يعني قيام حجة معتبرة على كون ما اتى به امتثالا مسقطا للتكليف فيكون الشك في سقوط التكليف بعد العلم للتكليف فيكون مجرى لقاعدة الاشتغال.

سوال و جواب: الظاهر من التكليف الواقعي هو ان التكليف الواقعي متعلق بما صحيح واقعا لا بالاعم من الصحيح الواقعي و الصحيح الظاهري لمن يقوم باتيانه، هذا خلاف الظاهر.

سوال و جواب: هنا هذا الاشكال الذي يشير اليه السيد اشكال آخر ذكره السيد الحكيم في بحث العدول من تقليد الى تقليد آخر فقال اذا كان من عدلت اليه اعلم ففتواه ببطلان الاعمال السابقة توجب اعادة تلك الاعمال لولا الاجماع على الاجزاء و نحوه و لكن اذا عدلت من مجتهد جائز للتقليد الى مجتهد آخر يجوز تقليده من مساو الى مساو آخر فلا دليل على حجية فتوى المجتهد المعدول اليه بالنسبة الى بطلان الاعمال السابقة، فاجابوا عن هذا البيان الذي بصدد البناء على صحة تلك الاعمال السابقة و كون الاجزاء بالنسبة اليها موافقا للقاعدة اجابوا عنه اولا ظاهر دليل حجية الفتوى كاشفيتها عن الحكم الشرعي الكلي من دون نظر الى الوقايع، و فتوى المجتهد الثاني شرطية هذا الشرط في الصلاة، لزوم كون الوضوء مثلا الى المفصل و عدم كفاية المسح الى قبة القدم، هو هكذا قال فظاهر حجية فتوى انه حجة في كشف هذا الحكم الشرعي الكلي الذي يتساوى فيه الوقايع السابقة و اللاحقة، و ثانيا افرض لم نحرز حجية هذه الفتوى بالنسبة الى بطلان الاعمال السابقة ما هو الدليل على صحة اعمال السابقة لان المفروض ان الفتوى السابقة ايضا ليس حجة بقائا، اذا كان مجرى للبرائة كما لو كان الشك في وجوب القضاء، نعم تصل النوبة الى البرائة، اما اذا كان مثل الحج الذي يكون دائما مجرى للشك في سقوط التكليف بعد ثبوته لانه لا قضاء في واجب مستمر طول العمر فهنا لابد و لو من باب قاعدة الاشتغال من اعادة ذلك الحج حسب فتوى المجتهد الجديد نعم في مثل القضاء للفوائت يمكن التمسك بالبرائة اذا شك في حجية فتوى الفقيه الجديد بالنسبة الى الاعمال السابقة.

سوال و جواب: اقول في قضاء الفوائت تجري البرائة عن القضاء اذا شك في حجية فتوى المجتهد الجديد ولكن بالنسبة الى فتوى المجتهد الجديد بالنسبة الى الحج خب انا توضات بالمسح الى قبة القدم و اتيت باعمال الحج فاذا كان الحج فاسدا يجب عليّ اعادة الحج كتكليف اولي لا كتكليف جديد فهنا تجري قاعدة الاشتغال.

و المقام من هذا القبيل المقام ليس من قبيل القضاء حتى يكون تكليفا جديدا تجري البرائة عند الشك في تحقق فوت الفريضة.

سوال و جواب: اذا علم بان هذا المصلي على الميت صلى بكيفية ليست مقبولة بنظر هذا المكلف الثاني اجتهادا او تقليدا، يعرف كيفية صلاة ذلك الشخص و يعلم بان تلك الكيفية مخالفة لفتوى مرجعه او لفتوى نفسه السيرة قائمة على عدم الاعتناء؟ من اين تقولون و تدعون السيرة مجازفة؟! هل دعوى هذه السيرة ليس دعوى جزافيا من اين احرزتم هذه السيرة؟!.

سوال و جواب: اذا شككت تجري اصالة الصحة، لا اشك، اعلم بانه كيف غسل الميت مثلا غسل الميت بفتوى السيد الحكيم مقلد للسيد سعيد الحكيم هو سوى الماء المخلوط بالكافور ماء مضاف و انا اقلد من يقول بانه يعتبر ان يكون ماء الكافور ماءا مطلقا فيه الكافور لا تجعله ماءا مضافا بالكافور، فانا اعلم كيف غسل ابوي ذلك المقلد للسيد سعيد الحكيم، انا مقلد لغيره ممن يفتي بانه لابد ان يكون ماء الكافور بمقدار لايخرج عن الاطلاق، تارة اشك انه كيف فعل، مي خالف، اجري اصالة الصحة كالسيرة المتشرعية و العقلائية القائمة على عدم الاعتناء بالشك، يدعى ان السيرة لا تفرق بين من يقلد شخصا آخر او يقلد نفس مرجعي مادام احتمل انه اتى بكيفية صحيحة، و ان كان في الاشكال فيه مجال واسع فالسيد الخوئي قدس الله سره اشكل في جريان اصالة الصحة مع العلم باختلاف العامل و الحامل، هذا المكلف يريد حمل فعل الغيرعلى الصحة فهو حامل بهذا المعنى، اذا اختلف الحامل و العامل في كيفية الواجب السيد الخوئي يقول لا دليل على السيرة على التعبد بصحة العمل الصادر من العامل مع العلم باختلاف نظره مع نظر الحامل، و لكن السيد السيستاني و بعض الفقهاء قالوا لا، الشيخ التبريزي هم كان يصرّ على ان السيرة قائم على الحمل على الصحة بعد كثرة العلم باختلاف انظار الناس، و لكن السيد السيستاني يقول مادام الاختلاف ليس بين متباينين يعني في مسالة التغسيل الخلاف بين السيد الحكيم و السيد السيستاني بين المتابينين الذي يراه السيد الحكيم غسلا صحيحا يراه السيد السيستاني غسلا باطلا و ما يراه السيد السيستاني غسلا صحيحا يراه السيد الحكيم غسلا باطلا فدار الامر بين المتابينين يعني انا كمقلد للسيد السيستاني اذا حملت تغسيل ذلك الذي يقلد السيد الحكيم على الصحة معناه ان احمل عمله على خلاف معتقده هنا السيد السيستاني يقول ماكو السيرة على اجراء اصالة الصحة، و لكن لو كان ذلك العامل لا يرى شرطية ما ارى شرطيته، فقد ياتي بهذا الشرط الذي هو شرط عندي لانه لا يراه مانعا قد ياتي به و لو من باب الاحتياط و قد لا ياتي به، هنا السيد الخوئي كان مصرا على عدم اجراء اصالة الصحة عدم احراز السيرة على اجراء اصالة الصحة و السيد السيستاني يقول لا كان الشيخ التبريزي هم مصر على ان السيرة العقلائية و المتشرعية قائمة على البناء على الصحة.

لكن الكلام في ما اذا علمت بان ذلك المغسل كنت يم فرايت انه خلط كافورا كثيرا في الماء وقال انا مقلد للسيد سعيد الحكيم و هو يرى انه لابد من صيرورة الماء الكافور ماء مضافا بالكافور فهو غسل الميت بعد ما غسل الميت انا التفت و اعترضت عليه، فلم يجدي فصاحب العروة يقول مي خالف غسله صحيح و لا يجب عليك اعادة الغسل، لانك خب لا تجزم ببطلان غسله اكو فتوى ببطلان ذلك الغسل و اكو بفتوى صحة ذلك الغسل و الله من ورائهم محيط، لاتدرون تلك الفتوى مطابق للواقع او هذه الفتوى مطابق للواقع فهنا يمكنكم البناء على صحة ذلك التغسيل، انا اقول من اين يمكنني البناء على صحة ذلك التغسيل بعد ما اما اجتهادا او تقليدا ارى بطلان ذلك التغسيل و عليه فلابد من اعادة ذلك التغسيل.

المسالة الخامسة عشر المصلوب بحكم الشرع لا يصلى عليه قبل الإنزال ‌بل يصلى عليه بعد ثلاثة أيام بعد ما ينزل و كذا إذا لم يكن بحكم الشرع لكن يجب إنزاله فورا و الصلاة عليه و لو لم يمكن إنزاله يصلى عليه و هو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان‌.

بالنسبة الى المصلوب الذي صلب بغير حكم الشرع واضح انه يجب انزاله فورا لان ابقائه ظلم في حقه فمن يقدر و لا يخاف من الجائرين ينزله و يجهزه، و اذا لم يمكن ان ينزله كما في قضية زيد بن علي بن الحسين حيث صلب و صلى عليه الامام الصادق عليه السلام و هو مصلوب لانه لم يمكن انزاله فهذا بحث آخر الكلام في المصلوب بحكم الشرع جاءوا بمحارب فالقاضي الشرعي قال بالنسبة الى المحارب و هو الذي شهر السلاح لاخافة المسلمين القاضي مخير بين ان يقتله او يصلبه او ينفيه من الارض او تقطع ايديهم و ارجلهم من خلاف انا اختار التصليب، فصلب ذلك المحارب، المشهور يقولون بانه لابد من انزاله بعد ثلاثة ايام و الصلاة عليه و دفنه، لانه مسلم ليس كافرا خب محارب مسلم يصلب بحكم الله ثم ينزل بعد ثلاثة ايام بحكم الله، ويغسل اذا لم يغسل نفسه قبل ان يصلب، و يكفن و يدفن و يصلى عليه و يدفن.

السيد الخوئي قال الروايات الواردة في انه ينزل بعد ثلاثة ايام ضعيفة السند و لكن هذا الاشكال صدر من السيد الخوئي في زمان لم يكن رجاليا لان الروايات هنا ثلاثة اثنتان منها معتبرتان الاولى ما رواه في الكافي عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني قال ابو عبد الله عليه السلام ان امير المومنين عليه السلام صَلَبَ رَجُلًا بِالْحِيرَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَنْزَلَهُ يَوْمَ الرَّابِعِ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ. السيد الخوئي يقول هذه الرواية ضعفية بالنوفلي، ثم عدل عن هذا الاشكال و قال النوفلي ثقة لوروده في اسناد تفسير القمي لان علي بن ابراهيم في ديباجة التفسير يقول و نحن ذاكرون و مخبرون بما رواه مشايخنا و ثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم و لا اشكال في ان تفسير القمي يشتمل على النوفلي لانه اكثر الرواية عن النوفلي بواسطة ابيه، نحن لا نعتمد على تفسير القمي لان هذه الديباجة لم نحرز انها من كتابة علي بن ابراهيم القمي بل لعلها كتابة شخص آخر جمع بين عدة التفاسير لان بعد هذه الديباجة ورد هكذا حدثنا ابو الفضل العباس قال حدثنا علي بن ابراهيم القمي خب نحتمل ان هذا طريق الى الكتاب كما ورد مثل ذلك في الكافي لكن نحتمل في نفس الوقت ان هذا مؤلف و مجمّع هذا الكتاب و هو يقول حدثنا ابوا الفضل العباس فمن هو؟ لا نعلم به هل هو حاتم القزويني او شخص آخر لا نعلم به.

سوال و جواب: و نحن ذاكرون و مخبرون بما رواه مشايخنا و ثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم ظاهره انه في الكتاب اذا كانت الديباجة من علي بن ابراهيم بن القمي.

فالذي نعتمد اليه في توثيق النوفلي وجه آخر و هو إما ان الشخص الطوسي في كتاب العدة ذكر ان الطائفة عملت بما رواه السكوني و اكثر روايات السكوني من طريق النوفلي فبدلالة الاقتضاء العرفي نحرز اعتماد الاصحاب على النوفلي. السيد السيستاني تعرض لهذا الوجه و قال اليوم اغلب روايات السكوني من طريق النوفلي من اين تدعون انه في زمان الشيخ الطوسي كان كذلك لعله في زمان الشيخ الطوسي اغلب اسانيد السكوني كانت عن طريق شخص آخر غير النوفلي، لكن الشيخ الطوسي اختصارا في السند و كذلك الكليني اختصار في السند اعتمدوا على هذا السند على بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني لانه سند مختصر و لكن لعل في زمان الشيخ الطوسي لعله كان اغلب روايات السكوني عن طريق غير النوفلي.

الانصاف ان هذا الاحتمال ليس عرفيا، تحول الواقع من كثرة روايات السكوني عن طريق شخص آخر الى ما نراه اليوم من ان اكثر رواياته عن طريق النوفلي احتمال ضعيف و لكن اذا لم تقتنعوا بهذا الوجه فالوجه الثالث هو ان ابراهيم بن هاشم القمي الذي هو من الاجلاء الذين لا شك في وثاقتهم و جلالتهم اكثر الرواية عن النوفلي و هو في قم، لو كان يكثر الرواية عن الضعفاء لكان يتهم كما اتهم البرقي و نفاه احمد بن محمد بن عيسى الاشعري عن قم الى قمرود.

سوال و جواب: نفاه و لم يرجعه الى ان توفى، بعد ان توفى لعله قال عملنا بوظيفتنا فاليوم هو مات نرجّعه و نشيع جنازته مادام كان حيا كنا نعمل بوظيفتنا فننفيه من قم حتى لا يخرب عقائد الناس لانه يكثر الرواية عن الضعفاء و يرول المراسيل و لكنه بعد ما توفى هو انسان متدين و ان كان فيه مشاكل نرجعه الى قم نشيعه نحترمه، ماكو منافاة.

على اي حال انا اقول لو كان ابراهيم بن هاشم يكثر الرواية عن الضعفاء لكان يشتهر بذلك في قم لان علماء قم عندهم حساسية بهذه الامور.

المهم هو حصول الوثوق و الاطمئنان بوثاقة النوفلي، هذه هي الرواية الاولى و بقية الكلام في الليالي القادمة ان شاء الله.