پرینت 

 

الدرس52

موضوع: الاذان و الاقامه فی صلوة المیت/ قرائة العربية في الأدعية/ جواز قرائةكل دعاء/ عدد التکبیرات فی الصلوة المیت/ کیفیة الصلاة على الطفل/ الصلاة على الميت/ احکام المیت/ کتاب الطهاره

 

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم.

كان الكلام في كيفية الصلاة على الطفل فذكر صاحب العروة انه يقال بعد التكبير الرابع يقول اللهم اجعله لأبويه و لنا سلفا و فرطا و أجرا.

هذه الجملة موجودة في رواية التهذيب باسناده عن والد الصدوق علي بن الحسين ابن بابويه عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن ابي الجوزاء المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمر بن خالد عن زيد بن على عن آبائه عن علي عليه السلام فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِأَبَوَيْهِ وَ لَنَا سَلَفاً وَ فَرَطاً وَ أَجْرا، سند الرواية صحيح يعني معتبر او فقل موثق فان ابا الجوزاء المنبه بن عبد الله وثقه النجاشي بقوله صحيح الحديث، و ظاهر التعبير بانه ظاهر الحديث انه كان ثقة و لاجل ذلك وثقه العلامة الحلي في كتاب الرجال و اما الحسين بن علوان فقد تكلمنا فيه عدة مرات فقلنا بان السيد الخوئي في كتاب المعجم وثقه لان النجاشي قال في ترجمته الحسين بن علوان اخوه الحسن ثقة، هنا يقول السيد الخوئي الظاهر ان التوثيق راجع الى الحسن بن علوان و لكنه في كتاب المعجم استظهر ان التوثيق راجع الى الحسين بن علوان لانه هو الاصل الذي ذكر اسمه في مقام الترجمة و انما ذكر اسم اخيه استطرادا و لكن ذكرنا ان هذا التعبير مجمل لم نعلم انه راجع الى الحسين بن علوان او الى الحسن بن علوان لان من المحتمل ان ذكر اسم الحسن بن علوان استطرادا و الحقه بذكر وثاقته و لا ظهور له في انه يريد ان يوثق المترجم له الاصلي، و لكن نحن وثقنا الحسين بن علوان بكلام ابن عقدة الحسن بن علوان اوثق من اخيه و ان استشكل فيه السيد الزنجاني بقوله ان افعل التفضيل لا يدل على وثاقة المفضل عليه و لا المفضل، كما يشار الى طفلين صغيرين فيقال بان هذا اكبر من ذاك او يشار الى شيخين هرمين فيقال هذا اصغر من ذاك او يشار الى ظالم اقل ظلما من ظالم آخر كهيتلر فيقال بان هذا اعدل من هيتلر، و لكن الانصاف ان ما ذكره السيد الزنجاني خلاف الظاهر يحتاج الى قرينة فان الظاهر من افعل التفضيل وجود المبدا في الطرفين، كما يقال الشيخ الانصاري كان افقه من المولى الدربندي فان هذا يعني انهما فقيهان و هذا افقه من ذاك و ان كان هو يعتقد العكس، فكان يحلف بالله يقول ولله انا اعلم منك فكان الشيخ الانصاري يقول له شيخنا! المدعي لا يحلف، الحلف ليس على المدعي. على اي حال فالحسين بن علوان ثقة بنظرنا لشهادة ابن عقدة، خب الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد، عمرو بن خالد هو ابو خالد الواسطي الذي وثقه ابن فضال على ما نقله الكشي عن العياشي ان ابن فضال قال عمرو بن خالد الواسطي ثقة، عن زيد بن على، و لا اشكال في جلالته و وثاقته، عن علي بن الحسين عن آبائه عن علي عليهم السلام، خب الا ان الدلالة غير تامة لان هذا الرواية لا تدل على الوجوب، علي عليه السلام كان يقول في الصلاة على الطفل اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِأَبَوَيْهِ وَ لَنَا سَلَفاً وَ فَرَطاً وَ أَجْرا، هذا لا يدل على الوجوب و انما يدل على الاستحباب، اكثر شيء، لا يدل على الوجوب، و لاجل ذلك يقال بانه لا يجب في الصلاة على الصبي الدعاء، لان الوارد في الادعية بعد التكبيرة الرابعة مشتمل على من يصلح ان يصدر منه الذنب، اللهم اغفر له خب الطفل لم يرتكب ذنبا حتى يغفر له، اللهم تجاوز عن سيئاته، هذا الطفل الذي مضى عليه ست سنين و وجب الصلاة عليه، هذا خب لم يرتكب ذنبا حتى نطلب من الله انه يتجاوز عن سيئاته، و لكن انا اقول كما ذكر السيد الخوئي سابقا الصلاة على الميت ظاهر في اشتمالها على دعاء للميت، خب الطفل يصلى عليه، فلا يدعى له؟! كيف صلاة على الميت لا يدعى له! نعم اذا دل دليل خاص كما في الصلاة على عدو الله انه يلعنه في صلاته فذلك نص خاص، اما ظاهر وجوب الصلاة على ميت لزوم الدعاء له بنحو من الدعاء، إما بهذا الدعاء الذي تضمنته رواية الحسين بن علوان او دعاء آخر.

المسالة الاولى: لا يجوز أقل من خمسة تكبيرات إلا للتقية ‌أو كون الميت منافقا.

اذا كان الميت منافقا بان كان مظهرا لاسلام و مبطنا للكفر فلا اشكال في انه اذا صلي عليه فلا يجب خمس تكبيرات بل يجب اربع تكبيرات عليه، و لكن هل تجوز الصلاة على المنافق في حال الاختيار؟ ذكر السيد البروجردي انه ان اضطر المسلم الى الصلاة عليه تجوز الصلاة عليه و يكتفى باربع تكبيرات و لكن هذا غير واضح لماذا لا تجوز الصلاة على المنافق بالعنوان الاولي، بعنوان ثانوي الناس كأن يعرفون ان هذا منافق و الصلاة عليه بلا اشارة الى كونه منافقا نحو تاييد له، و لكن بالعنوان الاولي لماذا لا تشرع الصلاة على المنافق و هو مسلم فان الاسلام شهادة ان لا اله الا الله و التصديق برسول الله صلى الله عليه و آله، فهو مسلم لماذا لا يصلى عليه؟! لا تقل ماذا تصنعون بقول تعالى لا تصل على احد منهم مات ابدا، لاننا نقول في الجواب القدر المتيقن من هذه الآية و لو بضميمة ان النبي كان يصلي على المنافقين انه نهى في هذه الآية عن الدعاء للميت، لا تصل عليه يعني لا تدعو له، و اما بحث التقية لا اشكال في جواز الاكتفاء باربع تكبيرات عند التقية و لكنه هل هو مجزئ؟ هذا اول الكلام، فان امكن اعادة الصلاة على الميت بعد دفنه او في وقت آخر فالظاهر وجوب الاعادة، لان ادلة التقية لا تقتضى الاجزاء، خلافا لجماعة منهم السيد الخميني قدس سره حيث ذهبوا الى ان عمومات التقية مقتضية للاجزاء، مَا صَنَعْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فِي تَقِيَّةٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَعَة، التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ وكل شيء يُضْطَرُّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ. فيقول السيد الخميني قدس سره التعبير بان هذا العمل الصادر تقية مما احله الله بقول مطلق يعني حلال وضعي و تكليفي، حلال وضعي يعني صحيح مَا صَنَعْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فِي تَقِيَّةٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَعَة، اطلاق السعة يقتضي السعة الوضعية و التكليفية معا، و لكن الانصاف انه يكفي في صدق هذا التعبير السعة التكليفية، لو كان المورد مورد عبادة او معاملة فقال ما صنعتم من عبادة او معاملة تقية فانتم منه في سعة، فقد احله الله نعم كان ظاهرا في الحلية الوضعية و السعة الوضعية، اما العموم المتعلق بعنوان الشيء، كل شيء فعلتموه في حال التقية فقد احله الله لكم، او انتم منه في سعة، يكفي في اطلاق هذا الكلام ان يكون الانسان في سعة تكليفية، لا يعاقب على ما صنعوه في حال التقية و ان لم يترتب عليه اثر وضعي.

سوال و جواب: و الادلة الآمرة بالتقية لم ترد في خصوص العمل العبادي او المعاملي و ترتيب الاثر عليهما، بل وارد التقية في كل شيء، لا دين لمن لا تقية له.

سوال و جواب: الادلة الخاصة في الصلاة في عشائرهم صلوا في عشائرهم اصلا هذا ليس من باب التقية الخوفية، تقية مدارائية و هذا يقتضي الاجزاء في ما اذا كان المتعارف الاخلال بالشرائط الاولية في ما اذا صلى في عشائرهم، و اما قضية علي بن يقطين فسكوت الامام عن الامر باعادة ما فعلوه سابقا من الوضوء ثلاثا يقتضي الاجزاء في خصوص المورد، فلعله لاجل ان السنة لا تنقض الفريضة، هو اخل بشرطية المسح بماء الوضوء فحين ما غسل اليد اليسرى مرة ثالثة صار ماءا جديدا فصار المسح بالماء الجديد وهذا اخلال بالسنة عن عذر.

سوال و جواب: من اين تقول غسل الرجلين لا يجزي اذا كان موجبا لمسحهما انما لا يجزئ من باب انه مسح بماء جديد و هذا سنة و قد اخل بالسنة و السنة لا تنقض الفريضة فكيف نتعدى من ذلك الى غيره مضافا الى انه في مورد خاص فهل تلتزمون بانه من طلق زوجته في حال الحيض تقية من باب انه اراد ان يطلق زوجته فقالوا هي حائض فشاهد انه لو ينتظر فننتظر يقولون هذا رافضي فيطلق زوجته في حال حيضها نقول هذا الطلاق مجزء؟! ما هو الدليل؟! فاذن الصلاة المشتملة على اربع تكبيرات في حال التقية لا دليل على اجزائها.

سوال و جواب: هم عندي بمنزلة الجدر هذا بحث آخر ان الصلاة خلف العامة هل صلاة جماعة او صلاة فرادى و يقرأ الماموم و لو اخفاتا هذا بحث محل الخلاف و ذكر السيد الخوئي و السيد السيستاني و الشيخ التبريزي ان الصلاة خلفهم صلاة فرادى و لابد ان يقرأ في نفسه و لو اخفاتا و ان لم يمكنه القرائة الاخفاتية يحدث نفسه بقرائة سورة الفاتحة و السورة التي بعدها و استدلوا بمثل هذه الرواية، ما هم عندي الا بمنزلة الجدر و بعض الرواية الآمرة بالقرائة ولو بحديث النفس هذا بحث آخر.

الكلام في ان هذا لا يرتبط بقضية الاجزاء وارد في قضية الصلاة خلفهم.

و إن نقص سهوا بطلت و وجب الإعادة إذا فاتت الموالاة و إلا أتمها‌.

لو نقص من التكبيرات الخمسة تكبيرة فالصلاة باطلة اذا فاتت الموالاة و لا وجه للتمسك هنا بمثل حديث لا تعاد، لان حديث لاتعاد ناظر اولا الى صلاة ذات ركوع و سجود و ثانيا الى فريضة وقع الاخلال فيها بالسنة لان في ذيل حديث لاتعاد يقول و السنة لا تنقض الفريضة.

سوال و جواب: الاطلاقات تقتضي وجوب الصلاة على كل مسلم سواء كان مؤمنا او منافقا.

المسالة الثانية: لا يلزم الاقتصار في الأدعية بين التكبيرات على المأثور‌بل يجوز كل دعاء بشرط اشتمال الأول على الشهادتين.

مر الكلام في ذلك.

و الثاني على الصلاة على محمد و آله و الثالث على الدعاء للمؤمنين و المؤمنات بالغفران.

اللهم اغفر للمومنين و المومنات لا يصح ان يقول اللهم انصر المومنين و المومنات لا لابد من الدعاء بالمغفرة.

و في الرابع على الدعاء للميت.

و يجوز قراءة آيات القرآن و الأدعية الأخر ما دامت صورة الصلاة محفوظة‌.

لان الصلاة الميت لابشرط من هذه الاشياء، نعم لا يجوز التكلم في اثناء صلاة الميت، التكلم ما يصدق انه تكلم بكلام آدمي و خرج عن قرائة القرآن و الدعاء لا يجوز في اثناء صلاة الميت سياتي الدليل على ذلك.

المسالة الثالثة: يجب العربية في الأدعية بالقدر الواجب‌و فيما زاد عليه يجوز الدعاء بالفارسية و نحوها‌.

ذكر المشهور ان صلاة الميت لابد ان تكون عربية و لكن السيد عبد الهادي الشيرازي رحمة الله عليه احتاط في هذه المسالة، و الحقّ معه، لعدم دليل على اشتراط العربية، في الصلاة خب ورد الامر بالقرائة و الامر بالذكر الخاص اما في الصلاة على الميت ليس فيها دعاء موقت و ما يذكره السيد الخوئي من ان هذه الادعية على افتراقها و تشتتها في الروايات تشترك في شيء واحد و هو كونها عربية فلابد من التحفظ على هذه الجهة المشتركة، فالجواب عنه ان الامام انتم تتوقعون حينما يعلّم الناس كيفية الصلاة الميت تعلمهم بكيفية تركية؟! او بالكيفية الفارسية؟! خب هذا لا يظهر منه وجوب العربية، و قد ورد انه ليس فيها دعاء موقت، و مقتضى اصالة البرائة ايضا عدم وجوب العربية.

سوال و جواب: اصلا من الاول لا يكون هذا الخطاب ظاهرا في وجوب العربية، انا اذكر لكم مطلبا آخر السيد الخوئي في بحث النكاح استدل بلزوم الايجاب و القبول اللفظيين العربيين بما ورد في الروايات من ان السائل سأل الامام اذا مثلا خلوتم بامراة كيف اقول لها قال تقول اتزوجك على كتاب الله و سنة نبيه بمهر كذا و كذا في مدة كذا و كذا فاذا قالت نعم فهي زوجتك، يقول السيد الخوئي هذه عربية و الامام ذكر ان كيفية التزويج الايجاب و القبول اللفظيين العربيين، خب الامام عليه السلام يقول للسائل حين ما يسأله و هو عربي، اذا خلوتم بامراة كيف اقول لها فالامام يقول لها سواء عليك قلت هذا بالعربية او بالتركية او بالفارسية هذا امر عرفي؟! فلا تدل هذه الرواية على لزوم العربية، ان كان هناك دليل آخر فهو بحث آخر و لم نجد دليلا آخر عليه و لكن المهم ان هذه الرواية لاتدل على الوجوب و كذا في المقام.

فاذن اعتبار العربية في مقدار الواجب مبني على الاحتياط.

سوال و جواب: مقتضى الاطلاقات عدم اشتراط العربية في عقد النكاح و في صلاة الميت، على اي حال في مازاد على المقدار الواجب يجوز ان يكون الدعاء باي لغة.

المسالة الرابعة: ليس في صلاة الميت أذان و لا إقامة‌.

واضح، لان الاذان و الاقامة مختصان بالفرائض اليومية، و ليس الاذان او الاقامة مشروعا في بقية الصلوات فكيف في صلاة الميت التي وقع النزاع في انها صلاة او مجرد دعاء.

و لا قراءة الفاتحة.

توجد روايتان على لزوم قرائة فاتحة الكتاب في صلاة الميت، الرواية الاولى ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن عمه حمزة بن بزيع عن علي بن سويد عن الرضا عليه السلام فِيمَا يُعْلَمُ يعني الظاهر انه من الامام الرضا عليه السلام و يحتمل ان يكون من امام آخر قال ِفي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِأُمِّ الْكِتَاب‏، بعد التكبيرة الاولى تقرا سورة الفاتحة، وَ فِي الثَّانِيَةِ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ تَدْعُو فِي الثَّالِثَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ تَدْعُو فِي الرَّابِعَةِ لِمَيِّتِكَ وَ الْخَامِسَةُ تَنْصَرِفُ بِهَا، الرواية الثانية ما رواه مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ و آله.

ذكر الشيخ الطوسي في الاستبصار ان هذين الخبرين صادران على وجه التقية لانهما موافقان لمذهب بعض العامة، الموافق لبعض مذهب العامة خب لا توجب الترجيح بالنسبة الى الرواية المخالفة لهاتين روايتين الموافقتين لبعض العامة، المهم ان الرواية الثانية لاتدل على الوجوب، علي عليه السلام كان اذا صلى على ميت يقرا بفاتحة الكتاب، الكلام في الوجوب اما الرواية الاولى فظاهرها الوجوب و لكن مضافا الى اشكال في سند الرواية من ناحية حمزة بن بزيع، يوجد اشكال آخر في دلالة الرواية و هو ان بقية الروايات علّمت كيفية الصلاة على الميت و لا تشتمل على الامر بقرائة فاتحة الكتاب فلو كان واجبا لم يناسب ان يخلو بقية الروايات من ذلك، فمعنى و لا قرائة الفاتحة يعني ليس في صلاة الميت قرائة فاتحة على نحو الوجوب.

و لا الركوع و السجود.

واضح لان الرواية نقول انها ليس بصلاة ذات ركوع و سجود، و لا التشهد، التشهد بالمعنى المعهود لا بمعنى الشهادتين بعد التكبيرة الاولى، و لا السلام، سلام هم ماكو و لكن ورد في موثقة سماعة و اذا فرغت سلمت عن يمينك و في موثقة عمار و تسلم فيقال بان هاتين الروايتين محمولتان على التقية و لكن لماذا لانقول هذا عمل مستحب و الوجه في انه ليس بواجب خلو بقية الروايات عن ذلك، الروايات الاخرى على كثرتها الآمرة باذكار و ادعية في صلاة الميت، لم تشتمل على الامر بالسلام بعد التكبيرة الخامسة، فهذا يوجب حمل الامر بالسلام في هاتين الروايتين على الاستحباب.

و لا التكبيرات الافتتاحية.

التكبيرات الافتتاحية قبل الصلاة مستحبة في الصلاة الواجبة لاصلاة الميت يكبر سبعة تكبيرات قبل تكبيرة الافتتاح.

و إن أتى بشي‌ء من ذلك بعنوان التشريع‌ كان بدعة و حرام.

هذه الجملة الاخيرة يعني عدم استحباب كل ماذكر، لا مجرد نفي الوجوب فنقول هل يعني ان قرائة الفاتحة الكتاب لا تستحب؟ ان اريد نفي استحبابها بخصوصها فيمكن، اما استحبابها بعنوان قرائة القرآن فنفي استحبابها مشكل و سنتكلم عن ذلك في الليلة القادمة، انما اذكر هنا مطلبا و هو انه ورد في صحيحة اسماعيل بن سعد الاشعري اما المومن فخمس تكبيرات و اما النافق فاربع و لا سلام فيها، و في صحيحة الحلبي و الزرارة ليس في الصلاة على الميت تسليم و هكذا صحيحة الحلبي، فيقال بان هذه الروايات نفت السلام في الصلاة على الميت و موثقة سماعة امرت بالسلام، فهل هما متعارضان بتعارض مستقر؟ فنرجح الطائفة النافية للسلام لمخالفتها للعامة او يمكن الجمع العرفي بينهما بالحمل على الاستحباب.

سنتكلم عن ذلك في الليلة القادمة ان شاء الله.