پرینت 
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

الدرس38

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم.

موضوع: اشتراط الترتيب بين الصلاة و بين بقية الواجبات/ الصلوة علی المیت / احکام الاموات / کتاب الطهاره


الترتيب بين الصلاة و بين بقية الواجبات

المسالة الثالثة يشترط ان تكون الصلاة بعد الغسل و التكفين فلا تجزي قبلهما و لو في اثناء التكفين عمدا كان او جهلا او سهوا.

يقول صاحب العروة يشترط الترتيب بين الصلاة و بين بقية الواجبات في حق الميت فلابد ان تكون الصلاة بعد التكفين و قبل الدفن، و استدل على ذلك بانه ورد في الروايات ان الميت يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن، كما ورد في الشهيد و اكيل السبع، و تكرار هذه الجمل بنحو واحد في عدة روايات ظاهر في اعتبار الترتيب بينها، و الا فلماذا لم يختلف هذا التعبير في الروايات المختلفة.

و يجاب عن ذلك اولا من المحتمل ان يكون ذكر هذا النحو من الترتيب راجعا الى ما تعارف بين الناس و منشأ التعارف قد لا يكون هو الوجوب، بل قد يكون هو الاستحباب، او جري العادة على هذا النحو، لسهولته لانهم يغسلونه في مكان آخر و يكفنونه في مكان آخر و يجيؤه الى مكان الصلاة ثم يدفن، نظير ما ورد من التعبير بيوم النحر في الروايات عن يوم عيد الاضحى، حيث قد يستدل بهذا التعبير على وجوب كون الذبح يوم العيد، كما يقال بانه ورد في الروايات اذا كان يوم النحر حل له كل شيء، لماذا قال اذا كان يوم النحر حل له كل شيء هذا يكشف عن وجوب كون الذبح يوم العيد كما استدل بذلك السيد الخوئي، لكن اجبنا عنه فقلنا بانه من المحتمل ان يكون التعبير بيوم النحر لاجل التعارف عن النحر و الذبح في هذا اليوم، و قوله عليه السلام فاذا كان يوم النحر حل له كل شيء لعله من باب الاكتفاء بما تعارف بين الناس، من وقوع الذبح او النحر يوم العيد، و الا فلا اشكال في انه لا يكفي وجود يوم النحر لحلية كل شيء، لابد من ان يذبح، فلماذا لم يقل فاذا كان يوم النحر و ذبح، لعله لاجل انه هو المتعارف او لاجل انه كان مستحبا، فالاشكال الاول على السيد الخوئي و غيره في المقام حيث قالوا بان سرد هذه الجمل بعضها عقيب بعض على ترتيب خاص في الروايات في اكثر من رواية واحد يكشف عن شرطية الترتيب بينها بالنحو المذكور في الروايات يقال بان اولا لعلها منشا هذا التعبير هو جريان العادة عليه إما لسهولته او لاستحبابه و ثانيا لعل ذكر هذا النحو من الترتيب لاجل التأكد على استحباب الترتيب، من اين نثبت من ان هذا الترتيب واجب.

سوال و جواب: العطف بالواو ليس ظاهرا في ذلك يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن، اذا قيل لشخص مثلا اشتر اللحم و اشتر الخبز و اشتر الفاكهة و ارجع الى البيت و تكرر هذا في اكثر من مورد، فلا يكشف عن وجوب الترتيب، لعل هذا هو المتعارف لان مكان بيع الخبز قبل مكان بيع اللحم، و مكان بيع اللحم قبل مكان بيع الفاكهة، لاجل هذا ذكر، او لاجل استحباب ان يكون بهذا النحو، أما ظهور ذلك في الوجوب مشكل.

سوال و جواب: الاستدلال بالارتكاز المتشرعي بحث آخر، الاستدلال بالترتيب في الذكر في الروايات غير تام، أما الاستدلال بالارتكاز فهو بحث آخر نتكلم عنها.

نعم لا اشكال في تقدم الصلاة على الدفن، هذا يستفاد من الروايات أما كون الصلاة بعد التكفين فلا مستند له حسب الظاهر الا ارتكاز المتشرعة و التسالم بين الاصحاب، فقد ورد في الكافي عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد، احمد بن محمد بن عيسى او احمد بن محمد بن خالد البرقي و كلاهما ثقة عن احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي عن مروان بن مسلم عن عمار بن موسى الساباطي، نقل في الوسائل ان التهذيب في موضع قال عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن هارون بن مسلم، و لكن الموجود في التهذيب حاليا في كلا الموردين مروان بن مسلم فنمطئن إما بخطا صاحب الوسائل او اشتباه النسخة التي ينقل عنها صاحب الوسائل، فان هارون بن مسلم لم يذكر في سند هذه الرواية لا في الكافي و لا في التهذيب، حيث ذكر هذه الرواية مرتين و ما نجده في التهذيب هو مروان بن مسلم، و لا اقل من انه في احد الموضعين لا يشك في انه كان بلفظ مروان بن مسلم، فان كان هناك نسخة تدل على انه في موضع آخر بلفظ هارون بن مسلم فنطمأن بخطا هذه النسخة، مضافا الى انه روى الصدوق هذه الرواية عمار بن موسى الساباطي بسنده الصحيح من دون ان يكون فيه لا هارون بن مسلم و لا مروان بن مسلم، و مروان بن مسلم الذي رواه عنه الكليني و الشيخ في التهذيب لا اشكال في وثاقته، لشهادة النجاشي بذلك، و أما هارون بن مسلم فغير معهود في هذه الطبقة، هارون بن مسلم يروي عنه الحميري في قرب الاسناد في طريقه الى مسعدة بن صدقة و مسعدة بن زياد، و اما في طبقة من يروي عنه البزنطي فلا يوجد هارون بن مسلم، و لم يعهد شخص باسم هارون بن مسلم في هذه الطبقة، فاذن الحديث صحيح سندا، لانه اولا يطمئن بان ما نقله الوسائل عن موضع من التهذيب من كونه بلفظ هارون بم مسلم اشتباه، إما من صاحب الوسائل او من المستنسخ للنسخة التي ينقل عنها صاحب الوسائل، و الشاهد على ذلك ان الرواية رواها الكليني عن مروان بن مسلم، و مروان بن مسلم ثقة، و المطلب الثاني الصدوق روى هذه الرواية عن عمار بسند صحيح، هارون بن مسلم في طبقة مشايخ الحميري لا اشكال في وثاقته و كان من المعمرين، لكنه لا يحتمل ان يكون في هذه الطبقة، فان كان هارون بن مسلم في هذه الطبقة فهو غير ذاك الذي يروي عنه الحميري و كان ثقة، فالمهم اننا نطمأن بخطا تلك النسخة التي كان في موضع منها هارون بن مسلم بدل مروان بن مسلم، مضافا الى ما ذكرت من ان سند الصدوق الى هذا الحديث ليس فيه لا هارون بن مسلم و لا مروان بن مسلم بل سنده العام الى ما رواه عن عمار موسى الساباطي.

قال قلت لابي عبد الله عليه السلام في مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ فَهُمْ يَمْشُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عُرْيَانٍ قَدْ لَفَظَهُ الْبَحْرُ وَ هُمْ عُرَاةٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا إِزَارٌ كَيْفَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ عُرْيَانٌ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ فَضْلُ ثَوْبٍ يُكَفِّنُونَهُ فِيهِ قَالَ يُحْفَرُ لَهُ وَ يُوضَعُ فِي لَحْدِهِ وَ يُوضَعُ اللَّبِنُ اي الآجر عَلَى عَوْرَتِهِ لِتَسْتُرَ عَوْرَتُهُ بِاللَّبِن‏ و بالحجر ثُمَّ يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُدْفَنُ قَالَ قُلْتُ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إِذَا دُفِنَ قَالَ لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ وَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ هُوَ عُرْيَانٌ حَتَّى تُوَارَى عَوْرَتُهُ.

السيد الخوئي قال لا اشكال في دلالة هذه الرواية على لزوم كون الصلاة قبل التدفين، و ما ذكره صحيح بلا اشكال، و لكنه اضاف بان هذه الرواية تدل على ان المرتكز للسائل كان لزوم كون الصلاة بعد التكفين، و لاجل ذلك قال ليس لدينا ما يكفنونه به فكيف يصلون عليه و هو عريان، فهذا يعني ارتكازية لزوم كون الصلاة عليه بعد تكفينه، فالامام اقترح عليهم ان يحفروا حفيرة و يوضعه في تلك الحفيرة، مع وضع ساتر من التراب و الطين عليه، ثم يصلون عليه ثم يدفنونه.

و لكن الانصاف ان هذه الرواية لا تكشف ان كون المرتكز لزوم الصلاة على الميت بعد تكفينه، فلعل المرتكز -ان لاحظنا هذا الرواية وحدها- لعل المرتكز لزوم كون الصلاة على الميت بعد ستره بساتر، لانه قال كيف يصلون عليه و هو عريان، و ليس معهم فضل ثوب يكفنونه به، فلابد ان يكون الصلاة على الميت في حال ستره، و اما يلزم ان يكون بعد تكفينه؟ هذا لا يظهر من الرواية، فاذن العمدة الارتكاز المتشرعي و التسالم القطعي بين الفقهاء في لزوم كون الصلاة على الميت بعد تكفينه، و اما لزوم كون الصلاة عليه بعد دفنه فيكفي فيه هذه الموثقة.

و اما ما ذكره صاحب العروة من انه لو وقع الاخلال بالترتيب لزمت اعادة الاعمال، يعني لو صلي على الميت قبل تكفينه فلابد من اعادة الصلاة عليه بعد التكفين، و لو كان الاخلال بالترتيب عن جهل او سهو، ان كان الدليل على ذلك الاطلاق اللفظي فلا اشكال في ان هذا الاطلاق محكم، و ليس لدينا ما يكون حاكما عليه، كما كان لدينا حديث لاتعاد و كان حاكما على الاخلال بالواجبات غير الركنية في الصلاة عن جهل قصوري او نسيان، و لكن هنا لا توجد لدينا رواية و قاعدة ترفع شرطية الترتيب في حال الاخلال بها عن جهل او نسيان، و غسل الميت او الصلاة على الميت او دفن الميت من السنن و ليس من الفرائض حتى يقال بانه لا تختص قاعدة لا تعاد بالصلاة لان ذيلها تبين قاعدة اعم و هي ان السنة لا تنقض الفريضة، نعم لو كان لدينا فريضة كتذكية الحيوان و بني في الروايات شرط لهذه الفريضة كقوله لا زكاة الى بحديدة يمكن تطبيق قاعدة السنة لا تنقض الفريضة على هذا المورد، التذكية فريضة يعني مما قدره الله و بينه في كتابه، و ليس المراد من الفريضة هو الواجب التكليفي كل ما قدره الله في كتابه فهو فريضة، و لاجل ذلك سمي الارث بالفريضة، سمي المهر بالفريضة، يعني ما قدّر في الكتاب، والارث قدّر في الكتاب فسمي بالفريضة و سمي الميراث بكتاب الفرائض، و لكن الصلاة على الميت او تغسيل الميت او تكفين الميت كله سنة واجبة، يعني مما بينه النبي و لكن امر به امرا وجوبيا، فصار امر السنة اسوء من هذه الجهة من الفريضة.

مثلا السيد السيستاني غسل الجنابة اذا وقع الاخلال بشرطية الترتيب فيه عن جهل قصوري او نسيان، فشخص غسل راسه و رقبته مع تمام جسده مرة واحد، دخل الحمام و راح تحت الدوش و صب الماء على جسده مرة واحدة و كان جاهلا قاصرا او يحتمل انه ذلك الزمان كان جاهلا قاصرا، يمكن تصحيح غسله و اعماله المرتبة على الغسل من باب ان الترتيب بين الاجزاء في الغسل من السنة، لانه لم يرد في القرآن الكريم، بخلاف الترتيب بين اعضاء الوضوء، و الاخلال به يكون اخلالا بالسنة في الفريضة، غسل الجنابة فريضة و شرطية الترتيب سنة و اخلال بالسنة لا يوجب بطلان الفريضة اذا كان عن عذر، و لكن الاغسال المسنون كغسل الجمعة او غسل الميت او غسل مس الميت، هنا خب لا يمكن تطبيق قاعدة السنة لا تنقض الفريضة عليه، لو اخل بالترتيب في غسل الجمعة مشكل نتمسك بدليلٍ على صحة هذا الغسل، لو نذر ان يغتسل يوم الجمعة او اكتفى به عن الوضوء اعتمادا على فتوى السيد السيستاني ثم بعد فترة عرف انه ما كان يراعى الترتيب في غسل الجمعة كما ما كان يراعى الترتيب في غسل الجنابة، بالنسبة الى غسل الجنابة يقال له مي خالف، السنة لا تنقض الفريضة، اما غسل الجمعة اشلون؟ هناك لا يمكن تطبيق قاعدة السنة لا تنقض الفريضة عليه، فبطل غسلك، فصار الاخلال بشرائط السنة اسوء و اشد من الاخلال بشرائط الفريضة، الا ان نناقش في شرطية الترتيب في غسل الجمعة، لكن ذاك بحث آخر، اذا كان هناك اطلاق يقتضي الترتيب في غسل الراس و الرقبة في غسل الجمعة و غسل سائر الجسد فلا يمكن تصحيح غسل الجمعة مع الاخلال بشرطية الترتيب و لو عن جهل القصوري او نسيان، لان قوله عليه السلام السنة لا تنقض الفريضة لا يشمله.

سوال و جواب: انتم اذا تريدون تتمسكون بقوله السنة لا تنقض الفريضة فهذا خاص بالفرائض، ما كان اصل المركب فريضة و وقع الاخلال بشرائطه التي لم تبين في الكتاب، كما يقول به السيد السيستاني و جاء في كلمات السيد الخوئي و السيد الخميني.

سوال و جواب: اما التمسك بحديث لاتعاد، صدر حديث زرارة، لا تعاد الصلاة الا بالخمس، لا تشمل صلاة الميت، لان صلاة الميت لا طهور فيها و لا ركوع و لا سجود و لا وقت.

سوال جواب: لامانع من الالتزام بان شرائط السنة لايعفى عن الاخلال بها، بخلاف شرائط الفريضة، الشرائط التي هي سنة في فريضة، هنا تقبل الفريضة مع الاخلال بسننها عن جهل قصوري، والملاكات تعبدية كيف نقيس الاحكام بعضها ببعض، وليس من مذهبنا القياس.

بالنسبة الى الاخلال بشرطية الترتيب عن نسيان قد يقال بانه يكفي حديث رفع النسيان بل ذكر السيد الخميني رحمة الله عليه انه يمكن التمسك في قبول هذه الاعمال اذا وقع الاخلال بشرطية الترتيب فيها عن جهل قصوري، بقوله رفع ما لا يعلمون، طبعا هو لم يذكر هذا في المقام لم يطبق مبناه على المقام لكن مبناه هذا، مبناه انه يمكن التعويض عن حديث لا تعاد بحديث الرفع، رفع ما لا يعلمون دليل على الاجزاء في ما اذا وقع الاخلال بالشرايط و الاجزاء عن جهل قصوري، و رفع النسيان دليل على الاجزاء في ما اذا وقع الاخلال بالشرائط و الاجزاء عن نسيان.

و لكن الجواب عنه انا لم نستفد من حديث الرفع في قوله رفع ما لا يعلمون اكثر من المعذورية و عدم وجوب الاحتياط، يعني الرفع ظاهري، رفع ما لا يعلمون يكفي فيه ان لا يجب الاحتياط في حال الجهل، و اما رفع النسيان فكذلك رفع النسيان يعني الذي خالف التكليف نسيانا معذور، و لا يعاقب عليه او انه ليس مكلفا في حال النسيان، و لا دليل على ان عمله الصادر في حال النسيان مع الاخلال بالشرائط صحيح و مجزئ، حديث الرفع رافع و ليس بمثبت للصحة للعمل الناقص الصادر في حال الجهل او النسيان، و ما يقال من ان الناسي ليس مكلفا نحن نقبل على مسلك المشهور و ان كان لنا وفاقا لسيد الصدر نقاش كبروي، لا نقبل رفع التكليف عن الناسي و انما نرى الناسي معذورا و غير مستحق للعقاب، لكن نقول فرضاَ الناسي ليس بمكلف، و لكن يختص هذا بالناسي المستوعب، اولا الناسي غير المستوعب لماذا لا يكلف بصرف الوجود، فمن نسي ان يصلي في اول الوقت مع السورة، ثم تذكر في اثناء الوقت، لماذا لا يكون هذا مكلف بصرف وجود الصلاة مع السورة، هذا التكليف الصرف الوجودي ليس منسيا في تمام الوقت، التكليف بصرف الوجود و هذا ليس منسيا في تمام الوقت، و ثانيا لو فرضنا انه منسي في تمام الوقت او ان مقتضى رفع النسيان رفع التكليف في حال النسيان و لو غير المستوعب، لكن رفع التكليف شيء و مسقطية العمل الناقص عن التكليف بالمركب التام بعد تذكره شيء آخر، في حال النسيان ليس بمكلف، نعم، و اما ان عمله الناقص الصادر نسيانا مع الاخلال بالشرائط او الاجزاء هل يكون مسقطا للتكليف بعد تذكره بالمركب التام؟ كيف نستفيد ذلك من حديث رفع النسيان؟ لا يمكن ان نستفيد من حديث رفع النسيان هذا المطلب، و لاجل ذلك يتم ما ذكره صاحب العروة من انه لو وقع الاخلال بالترتيب بين التغسيل و التكفين و الصلاة على الميت و الدفن، لا يمكن تصحيح الاخلال بالترتيب باي دليل، لا بحديث لا تعاد و لا بغيره.

نعم لو كان الدليل على الترتيب الارتكاز المتشرعي، فهو دليل لبي، و القدر المتيقن منه الشرطية في حال الذُكر و الالتفات، بالنسبة الى الصلاة و الدفن خب استفدنا من الروايات انه لو دفن الميت ثم صلي عليه فصلاته صحيحة، بل اذا دفن الميت يجب ان يصلى على قبره لا يجوز ان ينبش قبره ثم يصلى عليه، فاذن الترتيب بين الصلاة و الدفن لا اشكال في انه ترتيب ذكري، و اما الترتيب بين التكفين و الصلاة، الدليل عليه ماذا كان؟ حتى السيد الخوئي قال الدليل عليه هو الارتكاز المتشرعي، او فقل ذكر هذه الامور بترتيب واحد في الروايات يغسل و يكفن و يصلى عليه ثم يدفن، الارتكاز دليل لبي لا اطلاق له لفرض السهو و النسيان او الجهل القصوري، و ذكر هذه الافعال بترتيب واحد في الروايات لا يظهر منه اكثر من لزوم هذا الترتيب عند الالتفات، لان نكتة ذكر هذه الامور بترتيب واحد قد تكون لزوم رعاية هذا الترتيب في حال الذكر و الالتفات، لو قبلنا ان ذكر هذه الافعال بترتيب واحد في الروايات يكشف عن شرطية الترتيب، لكن يكشف عن شرطية الترتيب مطلقا؟ شرطية ركنية او شرطية ذكرية؟ اكثر شيء انه يستفاد منه الشرطية الذكرية، و لاجل ذلك يمكن ان نقول بانه لو صلى على الميت قبل تكفينه بعد ستر عورته تبعا، لان موثقة عمار اشترط في الصلاة على الميت مستورية عورته، لو صلي عليه مع مستورية عورته، لكن صلي عليه قبل تكفينه، فقد يقال بانه اذا صدر في حال الجهل القصوري او النسان فالمقتضي لشرطية الترتيب قاصر، و لا نحتاج الى ان نفحص عن وجود المانع و الرافع لشرطية الترتيب، بل لا اطلاق في دليل شرطية الترتيب، و لاجل ذلك لا يبعد ان يحكم بصحة الصلاة على الميت قبل تكفينه بمقتضى البرائة عن شرطية الترتيب في حال الجهل القصوري و النسيان.

جواب سوال: ظاهر موثقة عمار انه ارشاد الى وضع اللبن حتى يستر عورته، فقد تكون الصلاة في ظلمة الليل او يغمضون عيونهم، إما خوفا من الله او لايريدون ان ينظرون الى ما لاينبغي النظر اليه من جسد الليل، ولكن الظاهر من موثقة عمار الارشاد الى مستورية جسد الميت، علي اي حال الكلام في ان الصلاة على الميت قبل تكفينه عن جهل قصوري او نسيان، حيث لااطلاق في دليل شرطية الترتيب بالنسبة الى هذا الحال فيمكن التمسك بدليل البرائة عن شرطية الترتيب في هذا الحال.